2/ ومنها: أنّ مروان بن الحكم هو الذي أخبر عائشة أنّ الحسن سيُدفن، وحرّضها على عدم السماح بدفنه، وممّا قاله لها -كما زعموا-: (يا أم المؤمنين إنّ الحسين يُريد أن يدفن أخاه الحسن عند جدّه، وواللهِ لئن دفنه ليذهبنّ فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة) .
3/ وفيها: أنّه أعطاها بغلته لتركبها.
4/ وفيها: أنّ عائشة -على حدّ زعمهم الكاذب- رمت نفسها بين القبر والقوم وقالت: (واللهِ لا يُدفن الحسن هاهنا أو تُحلق هذه. وأخرجت ناصيتها بيدها... وقالت: واللهِ لا أُدخل داري من أكرهه) .
5/ ومن الاختلافات أيضًا: أنّ ابن عباس هو الذي قال لها -على حدّ إفكهم-: (يا حميراء كم لنا منك؟ يوم على جمل، ويوم على بغل...!إلخ) . ( [222] )
وهناك رواية ثالثة تدور مع الروايتين السابقتين حول المعنى نفسه، مع اختلاف يسير عنهما:
-من ذلك: قول الحسن للحسين في وصيته: (... واحملني على سريري إلى قبر جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله لأجدد به عهدًا، ثمّ رُدّني إلى جدّتي فاطمة بنت أسد رضي الله عنها فادفني هناك...) .
-وفيها: أنّ عائشة لحقتهم على بغل-على حدّ زعمهم-، وقالت لهم: (ما لي ولكم، تُريدون أن تُدخلوا بيتي من لا أُحِب؟) .
-وفيها: أنّ ابن عباس قال لعائشة: (واسوأتاه! يومًا على بغل، ويومًا على جمل! تُريدين أن تُطفئي نور الله وتُقاتلي أولياء الله؟ ارجعي فقد كُفيت الذي تخافين، وبلغت ما تُحبّين، والله منتصرٌ لأهل هذا البيت ولو بعد حين) . ( [223] )
-وفي رواية أنّه قال لها شعرًا: ( [224] )
تجملتِ تبغلتِ ولو عشتِ تفيلتِ
لك التسع مع الثمن وبالكل تطمعتِ
وفي رواية عند اليعقوبي: أنّ (عائشة ركبت بغلة شهباء، وقالت: بيتي ولا آذن فيه لأحد. فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر فقال: يا عمّة ما غسلنا رءوسنا من يوم الجمل الأحمر، أتُريدين أن يُقال: يوم البغلة الشهباء. فرجعت) . ( [225] ) .