الصفحة 73 من 170

فالمقصود أنّ جهة الفتنة هي جهة المشرق، لا كما زعم الشيعة الرافضة أنّها بيت عائشة رضي الله عنها. أما استدلال الشيعة بإشارته صلى الله عليه وسلم جهة بيت عائشة رضي الله عنها، مع قوله: «الفتنة هاهنا» : على أنّ عائشة رضي الله عنها مصدر الفتنة: فاستدلال باطلٌ يردّه أنّه صلى الله عليه وسلم كان واقفًا على منبره الذى يقع غرب بيوت أزواجه رضي الله عنهنّ، وغرب بيت ابنته فاطمة رضي الله عنها؛ حيث كانت البيوت كلّها عن يمين المنبر في جهة الشرق، وهو أمرٌ لا يقبل جدالًا أو مراءًا.

فكما سوّغ الرافضة لأنفسهم أن يفسّروا جهة المشرق ببيت عائشة رضي الله عنها، قد يُسوّغ النواصب أن يُفسّروا الجهة ببيت فاطمة رضي الله عنها. وهذا حَمَق من الطائفتين.

المطعن الثامن: ادعاء الشيعة أن عائشة رضي الله عنها حرضت الناس على قتل عثمان رضي الله عنه:

يزعم الشيعة الرافضة الإثنا عشرية أن عائشة حرضّت الناس على قتل عثمان رضي الله عنه، ولعنته، وسمته (نعثلًا) ، وادعّت أنّه غيَّر سنةّ رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم.

ويزعمون أيضًا أنها رضي الله عنها -وحاشاها ممّا نسب الشيعة إليها- كانت تُخرج للناس قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو نعليه، وتقول لهم: (هذا قميص رسول الله -أو هذان نعلا رسول الله لم يبل -أو لم يبليا-، وقد أبلى عثمان سنّته، اقتلوا نعثلًا قتل الله نعثلًا -أو لعن الله نعثلًا-) .

ويزعمون أنهّا كانت تقول: (إن عثمان جيفة على الصراط غدًا) . وادّعوا أنّه لمّا قُتِل فرحت بقتله، فلمّا سمعت بمبايعة علي بعده أظهرت الجزع على عثمان، وادّعت أنّه قُتِل مظلومًا، وخرجت تُطالب بدمه. ( [249] )

وقد حاول الشيعة تأييد مزاعمهم هذه بكثيرٍ من القصص الكاذبة والأشعار الموضوعة. ( [250] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت