أمّا ما ادّعاه الشيعة من كراهية عائشة لاستخلاف علي رضي الله عنه: فهذا محلّ تفنيده في المطعن الآتي بعون الله تعالى.
المطعن التاسع: ادّعاء الشيعة عداوة عائشة رضي الله عنها لعلي رضي الله عنه، وشدة بُغضها له:
يزعم الشيعة الرافضة أن عداوة عائشة رضي الله عنها لعلي رضي الله عنه وبغضها له أمر ثابت، لا جدال فيه.
بل هم متأكّدون تمامًا -على حدّ قول المفيد الملقب عند الشيعة بشيخ الطائفة- أنّ عائشة كانت تُبغض عليًا، وكانت معاندة له ( [276] ) .
أمّا أسباب عداوة عائشة لعلي وبُغضها له: فيُعدّدها علي رضي الله عنه -كما نسب الشيعة ذلك إليه زورًا- بأنها: ( [277] )
(1) الحسد: ويذكر من أسباب حسدها له: تقديم الرسول صلى الله عليه وسلم له على أبيها في مواطن عديدة، منها: مؤاخاة الرسول له، وسدّ الأبواب المطّلة على المسجد إلاّ بابه، وإعطائه الراية يوم خيبر، وإنفاذه بسورة براءة.
(2) بُغض عائشة لخديجة، وتعدّي البغض إلى ابنتها فاطمة، ثمّ إلى زوج ابنتها علي.
(3) قول علي للنبي صلى الله عليه وسلم لما استشاره في فراقها: (خلّ سبيلها فالنساء كثير) . ( [278] )
(4) قصة حدثت بينهما أوغرت صدر عائشة عليه.. ويزعمون أنّ عليًا ذكر هذه القصة، فقال: «لقد دخلتُ على رسول الله ذات يوم قبل أن يُضرب الحجاب على أزواجه، وكانت عائشة بقرب رسول الله. فلمّا رآني رحّب وقال: ادن منّي يا علي. ولم يزل يُدنيني حتى أجلسني بينه وبينها. فغلظ ذلك عليها، فأقبلت إليّ وقالت بسوء رأي النساء وتسرّعهنّ إلى الخطاب: ما وجدتَ لأستك يا علي موضعًا غير موضع فخدي؟ فزبرها النبي صلى الله عليه وآله وقال لها: ألعلي تقولين هذا؟ إنّه والله أول من آمن بي وصدقني، وأول الخلق ورودًا على الحوض، وهو أحق النّاس عهدًا إلي، لا يُبغضه أحد إلاّ أكبّه الله على منخره في النّار» ( [279] )
إلى آخر ما أورد الشيعة من أكاذيب في أسباب عداوة عائشهّ رضي الله عنها لعلي رضي الله عنه.