الصفحة 82 من 170

والشيعة يمدحون أئمتهم. مما هو إلى الذمّ أقرب.

وقد أورد الشيعة هذا الخبر وأمثاله في مدح علي بن أبي طالب رضي الله عنه ظنًا منهم أنه في مدحه رضي الله عنه، ولكن غفلوا عن أنّه ينطوي على الذمّ الشديد..

من صور بُغض عائشة لعلي -كما يزعم الشيعة-:

يذكر الشيعة من صور بُغض عائشة رضي الله عنها -وحاشاها ممّا نسب إليها الشيعة- لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه الشيء الكثير..

-منها ما كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم..

-ومنها ما كان بعد وفاته صلى الله عليه وسلم..

فمن الصور التي كانت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ذكر الشيعة:

(أ) منعها من دخول علي على رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم حين دعا ربّه أن يأتيه بأحبّ خلقه إليه ليأكل معه من الطائر المشوي:

فقد أسند الطبرسي في كتابه الاحتجاج -زورًا وكذبًا- إلى جعفر الصادق يرفعه إلى آبائه «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جاع، فطلب من الله، فجاءه جبرائيل عليه السلام بطير، فقال النبي: اللهمّ يسّر عبدًا يُحبُّك ويُحبّني يأكل معي. فلم يأتِ أحد. فقال ثانية: اللهمّ يسر عبدًا يحبّك ويُحبّني وأُحبّه. فلم يأت أحد. فقال ثالثة: اللهمّ يسر عبدًا يُحَبّك وتُحبّه ويُحبّني وأحبّه. فسمع صوت علي، فقال لعائشة: أدخليه... ثمّ سأله رسول الله: أخبرني ما أبطأك عنّي؟ فقال: طرقتُ الباب مرّة، فقالت عائشة: نائم. فانصرفت. وطرقته ثانية، فقالت: على الحاجة. فرجعتُ. وجئتُ وطرقته ثالثًا عنيفًا، فسمعتك يا رسول الله وأنت تقول لها: أدخلي عليًا... فكلّمها رسول الله، فقالت: اشتهيتُ أن يكون أبي. فقال لها: ما هذا بأوّل ضغن بينك وبينه، لتقاتلينه وإنّه لك خير منك له، ولينذرنّك بما يكون الفراق بيني وبينك في الآخرة...» ( [282] ) .

وهذه القصة بالإضافة إلى كونها مكذوبة، فإنّها تُخالف المشهور في حديث الطائر عند الشيعة أنفسهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت