الصفحة 83 من 170

فقد أسند جمهور الشيعة إلى أئمّتهم أنّ الذي منع عليًا من الدخول هو أنس بن مالك رضي الله عنه، وليس عائشة رضي الله عنها؛ لرغبته أن يكون الداخل رجلًا من الأنصار. ( [283] )

وقصّة منع أنس رضي الله عنه لعلي رضي الله عنه من الدخول على رسول الله ليأكل معه الطائر من القصص المكذوبة التي ملأ الشيعة بها كتبهم، في محاولة منهم لتشويه صورة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابى الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه.

فللحديث طرقٌ كثيرة، ولكن لا يصحّ منها شيء..

وعلى هذا أجمع أهل السنة. ( [284] ) .

وممّن قال بعدم صحّة شيء من هذه الطرق من حفّاظ أهل السنة -على سبيل المثال، لا الحصر-: العقيلي ( [285] ) ، والبزار ( [286] ) ، وأبو بكر بن أبي داود ( [287] ) ، وأبو يعلى الخليلي ( [288] ) ، ومحمد بن طاهر المقدسي ( [289] ) ، ومحمد ناصر السلامي ( [290] ) ، وابن الجوزي ( [291] ) ، وابن تيمية ( [292] ) ، والذهبي ( [293] ) ، وابن كثير ( [294] ) ، وابن حجر ( [295] ) ، والدميري ( [296] ) ، والشوكاني ( [297] ) ، والألباني ( [298] ) ، وغيرهم. ( [299] )

وهذه نبذة يسيرة من أقوال علماء الحديث فيه:

قال أبو يعلى الخليلي: (ما( [300] ) روى في حديث الطائر ثقة. رواه الضعفاء مثل إسماعيل بن سلمان الأزرق وأشباههم، ويردّه جميع أئمّة الحديث). ( [301] )

وقال الحافظ محمد بن ناصر السلامي (ت550هـ) عن حديث الطائر: (حديث موضوع، إنّما جاء من سُقّاط أهل الكوفة، عن المشاهير والمجاهيل، عن أنس) . ( [302] )

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إنّ حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل) . ( [303] )

وقال الحافظ ابن حجر: (هو خبرٌ منكر) . ( [304] )

وخلاصة القول: أنّ الحديث غير صحيح كما ذكر ذلك علماء أهل السنة.

وما كان كذلك فلا يُحتجّ به..

فكيف إذا انضمّ إلى ذلك رواية المبتدع له تقوية لبدعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت