ففي الأول: يروون أنّه صلى الله عليه وسلم جمعها مع نسائه، ونهاهنّ جميعًا عن معصية علي، فقالت له عائشة: «يا رسول الله ما كنّا لتأمرنا بالشيء فنخالفه إلى ما سواه. فقال لها: بلى يا حميراء قد خالفت أمري أشدّ الخلاف، وايم الله لتُخالفين قولي هذا، ولتعصينه بعدي، ولتخرجين من البيت الذي أُخلّفك فيه متبرّجة قد حفّ بك فِئام من النّاس، فتُخالفينه ظالمة عاصية لربّك، ولينبحنّك في طريقك كلاب الحوأب، ألا إن ذلك كائن» . ( [335] )
-وفي رواية أسندها ابن بابويه القمي الملقب عند الشيعة بالصدوق، والمفيد الملقّب عند الشيعة بشيخ الطائفة إلى ابن عباس رضي الله عنهما أنّه صلى الله عليه وسلم قال لأزواجه لمّا جمعهنّ: «ليت شعري! أيتكنّ صاحبة الجمل الأدبب، التي تنبحها كلاب الحوأب، فيُقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثيرة، ثمّ تنجو بعد ما كادت» .
-وزاد في رواية: «انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت» . ( [336] )
ومن التحذيرات الخاصّة التي زعم الشيعة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حذّر بها عائشة: قوله لها -كما زعموا كذبًا وبهتانًا-: «أما تستحين أن تُحاربين لمن رضي الله عنه، ( [337] ) إنّه عهد إليّ أنّه من خرج على علي فهو في النّار» . ( [338] )
وقوله -كما زعموا- لعلي وعائشة حاضرة: «قاتل الله من يُقاتلك، وعادى الله من عاداك. فقالت عائشة: ومن يُقاتله ويُعاديه؟ فقال لها: أنت ومن معك» . ( [339] )
وعلّق المفيد على هذا بقوله: (هذا الحديث يدلّ على عداوتها له) . ( [340] )
-وفي رواية قال لها: «أنت أوّل من يُقاتله» . ( [341] )
-وقال لها: «إنّ لأمّتي منك يومًا مُرًّا» -وفي رواية- «يومًا أحمر» ... ( [342] )
إلى آخر ما أحدث الشيعة الرافضة في هذا الباب من أكاذيب، ونسبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكذبوا عليه متعمّدين، ومن كذب عليه صلى الله عليه وسلم متعمّدًا، فسيتبوّأ مقعده من النّار؛ كما أخبر الصادق المصدوق ( [343] ) صلى الله عليه وسلم!!