ويروي الشيعة في هذا الباب العجائب، ويملئون كتبهم بشتى أنواع الغرائب.
فمن ذلك ما يزعمونه من أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عليًا بأنّ عائشة ستخرج عليه، وطلب منه:
1/ أن يرفق بها -في بعض رواياتهم- ( [344] )
2/ وأن يضربها -في بعض رواياتهم أيضًا- ( [345] )
3/ وأن يُطلِّقها -في أكثر رواياتهم-، إذ الشيعة يعتقدون أنّ لعلي رضي الله عنه حقّ فصم عصمة نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم منه صلى الله عليه وسلم بعد موته:
فقد أسند الملقب عند الشيعة بالصدوق إلى الحسن العسكري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل طلاق أزواجه بيد علي بن أبي طالب، وقال له -على حدّ زعمهم-: «يا أبا الحسن إنّ هذا الشرف باقٍ لهنّ ما دمن لله على الطاعة، فأيتهنّ عصت الله بعدي بالخروج عليك فطلّقها في الأزواج، وأسقطها من تشرّف الأمّهات، ومن شرف أمومة المؤمنين» ( [346] )
-وفي رواية-: «فمن عصتك منهنّ فطلّقها طلاقًا يبرأ الله ورسوله منها في الدنيا والآخرة» . ( [347] )
-وفي رواية-: «لم ترنِ ولم أرها في عرصات القيامة» . ( [348] )
-وقال الطبرسي: (وروي عن الباقر(ع) أنّه قال: لمّا كان يوم الجمل وقد رشق هودج عائشة بالنبل، قال أمير المؤمنين (ع) : والله ما أراني إلا مطلّقها، فأُنشد الله رجلًا سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «يا علي أمْر نسائي بيدك من بعدي» لما قام فشهد؟ فقال: فقام ثلاثة عشر رجلًا فيهم بدريّان، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب (ع) : «يا علي أمْرُ نسائي بيدك من بعدي» قال: فبكت عائشة، حتى سمعوا بكاءها...). ( [349] )
ويروي الشيعة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عائشة رضي الله عنها بأنّ عليًا رضي الله عنه سيُنذرها بما يكون به الفراق بينها وبين رسول الله في الآخرة. ( [350] )