وهم يزعمون أنّ عليًا قد أنذرها قبل وقعة الجمل، وقال لها: (إنّك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك، وإن كففت عنّي عزّزتك، وإلاّ طلّقتك) . ( [351] )
ويزعمون بأنّها لم تكف، بل حاربته، فطلقها... ( [352] ) على حدّ إفكهم وبُهتانهم، واختلاقهم وكذبهم.. ( [353] )
* أمّا كيفيّة خروج عائشة على علي -في نظر الشيعة-: فقد تقدم ما ذكروه في كتبهم، من أنّها رضي الله عنها -وحاشاها من إفكهم- لمّا كانت في طريق العودة إلى المدينة سمعت نبأ استخلاف علي رضي الله عنه، فساءها ذلك، ورجعت إلى مكة، وأخبرت النّاس أنّ عثمان رضي الله عنه قُتِلَ مظلومًا. ( [354] )
ويزعمون أيضًا أنّها التقت -بعد ذلك- بطلحة والزبير رضي الله عنهما إثر مبايعتهما لعلي رضي الله عنهم، فحرّضتهما على الخروج عليه ونكث بيعته:
*- قال محمد علي الحسني -وهو من الشيعة المعاصرين-: (عائشة هي التي مهّدت لحرب الجمل) . ( [355] )
*- وقال المفيد -الملقّب عندهم بشيخ الطائفة-: (جاء الزبير إلى عائشة فقالت له: يا أبا عبد الله! اشتركتَ في دم عثمان،( [356] ) ثمّ بايعت لعلي، وأنت والله أحق بالأمر منه. فقال لها الزبير: أمّا ما صنعت مع عثمان، فقد ندمتُ منه، وهربتُ إلى ربّي من ذنبي ذلك، ولن أترك الطلب بدم عثمان، والله ما بايعتُ عليًا إلاّ مكرهًا...). ( [357] ) .
ويزعم الشيعة أنّ طلحة والزبير نتيجة تحريض عائشة نكثا بيعة علي... ( [358] ) واتفقوا جميعًا -على حدّ قول الشيعة - على تأليب النّاس على علي:
قال علي البحراني -أحد علماء الشيعة: (لولا عائشة وطلحة والزبير، لكان النّاس ماضين في طاعة علي) . ( [359] )
ويزعم الشيعة أيضًا أنّ عائشة وطلحة والزبير جمعوا جيشًا، وساروا جهة البصرة والكوفة، ( [360] ) وكانت قيادة الجيش العامة لعائشة.. ( [361] )
وفي ذلك يقول بعض الشيعة شعرًا قبيحًا: ( [362] )
آضت أمور الورى إلى امرأةٍ وليتها لم تكن إذًا آضتْ