ويزعم الشيعة أنّها لم تستجب لنصائح أم سلمة لها، بل خرجت مع طلحة والزبير ومن معهما، وساروا نحو البصرة..
* ومن الحوادث التي وقعت في الطريق أثناء ذهاب جيش عائشة إلى البصرة؛ كما يروي الشيعة الرافضة:
أنّ جيش عائشة مروا بماء يُقال له ماء الحوأب، فنبحتهم كلابه، فقالت عائشة: ما هذا الماء؟ فقال بعضهم: ماء الحوأب. فقالت عائشة: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ردّوني ردّوني، هذا الماء الذي قال لي رسول الله: «لا تكوني التي تنبحك كلاب الحوأب» .
فأتاها القوم بمن شهد وأقسم أنّ هذا الماء ليس بماء الحوأب -على حدّ مزاعم الشيعة -..
* وهنا اختلف الشيعة الرافضة الإثنا عشرية في عدد الذين أقسموا لعائشة أن الماء ليس بماء الحوأب على خمسة أقوال:
1/ ذكر اليعقوبي أنّهم أربعون. ( [367] )
2/ وذكر الصدوق -نقلًا عن الإمام جعفر الصادق كما زعموا- أنّهم سبعون. ( [368] )
3/ بينما اكتفت بعض رواياتهم بوصفهم أنّهم جماعة من الأعراب. ( [369] )
4/ وذكر بعضها الآخر أنّ الحالف كان واحدًا، هو عبد الله بن الزبير، وقيل: أبوه الزبير. ( [370] )
5/ وذكر المسعودي أنّ ابن الزبير أقسم لعائشة أنّ الماء ليس بماء الحوأب، ثمّ أقسم لها بعده طلحة بن عبيد الله، ثمّ شهد معهما خمسون رجلًا كشهادتهما.. ( [371] )
وهذه الأقوال الخمسة تُرشد إلى التناقض الواضح عند الشيعة؛ حيث تناقضوا فيما بينهم في جزئيّة بسيطة تتحدّث عن حادثة واحدة، وكان تناقضهم واضحًا جليًّا، ممّا يدلّ على كذبهم فيما يروونه ويتناقلونه.
* أما ما يرويه الشيعة من الحوادث التي وقعت عند تقابل الجيشين، وقبل بدء المعركة: فيزعمون أنّ عائشة رضي الله عنها رفضت الدخول في طاعة علي رضي الله عنه حين دعاها إلى الصلح والرجوع إلى بيتها، وأصرّت على حربه: