فقد أسند الملقّب بالصدوق -وهو كذوب- إلى علي بن أبي طالب -زورًا وبهتانًا- أنّه قال: (دعوتُ المرأة إلى الرجوع إلى بيتها، والقومَ الذين حملوها على الوفاء ببيعتهم لي، والترك لنقضهم عهد الله عز وجل فيَّ، وأعطيتهم عن نفسي كلّ الذي قدرت عليه... فلم يزدادوا إلاّ جهلًا وتماديًا وغيًّا...) ( [372] )
وهذه الرواية تُفيد أنّ عليًا رضي الله عنه هو الذي طلب الصلح، ولكنّ عائشة ومن معها رفضوا.
بينما نجد رواية أُخرى عند الشيعة تُفيد أنّ التي طلبت الصلح هي عائشة، وأنّ الذي رفضه هو علي رضي الله عنه. ( [373] )
وهذا من تناقضات الشيعة الكثيرة التي ملئوا بها كتبهم.
ويدعّي الشيعة أن عليًا رضي الله عنه أرسل غلامًا يحمل مصحفًا يدعو القوم إلى الصلح والدخول في طاعته، ولكنّ عائشة أمرت بقتله. ( [374] )
ثمّ فتشّت عن رجل شديد العداوة لعلي، فأرسلت معه الجواب على رسالته: