الصفحة 96 من 170

* يقول ابن طاوُس: (ومن طريف ذلك: أنّ عائشة بنت أبي بكر تخرج من مكة إلى البصرة لقتال علي بن أبي طالب عليه السلام، وقتل بني هاشم، وسفك دماء جماعة من الصحابة والتابعين والصالحين، فيخرج لنصرتها، وصحبتها، وصلة جناحها، ومساعدتها على الظلم والعدوان الخلق الكثير والجمّ الغفير، مع ما تقدم ذكره من سوء أحوالها، ومع ما كانوا يعلمون أنّ عائشة هتكت حجاب الله تعالى وحجاب رسوله) . ( [379] )

* ويقول البياضي: (وقد بذل أهل عسكرها مهجهم في رضاها، وقعدوا عن ابنة النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا طلبت إرثها ونحلة أبيها، ولم يكن في معونة فاطمة كفرٌ ولا مجاهدة كما في عائشة، فقعودهم عنها أعظم نكرًا كنهوضهم مع ابنة أبي بكر) . ( [380] ) ثمّ أنشأ يقول:

ما صحّ أنّ المسلمين بأمّة لمحمّدِ بل أمّة لعتيق

جاءت تطالب فاطم بتراثها فتقاعدوا عنها بكلّ طريق

وتسارعوا نحو القتال جميعهم لما دعتهم ابنة الصدّيق

فقعودهم عن هذه ونهوضهم مع هذه يغني عن التحقيق

ويقول الحلي: (كيف أطاعها على خروجها إلى البصرة عشرات الألوف من المسلمين وساعدوها على حرب علي، ولم ينصر أحدٌ منهم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لمّا طلبت حقّها من أبي بكر، ولا شخص واحد كلّمه بكلمة واحدة) . ( [381] )

إلى آخر ما أوردوه في كتبهم من ترّهات.

ثمّ يروي الشيعة أنّ عليًا تغلّب على أصحاب الجمل، وعقر جمل عائشة، وطلب من أخيها محمد أن يُنزلها دار ابنَي خلف الخزاعي، وأمر مناديه فنادى: لا يُدفف على جريح، ولا يتبع مدبر، ومن أغلق بابه فهو آمن. ( [382] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت