الصفحة 104 من 154

ج- لا يسلم أن من ارتكب ظلما ثم تاب منه لحقه وصف الظالم ولازمه، فإن أعظم الظلم الشرك كما ورد في القرآن، ومؤدى هذا أن المشرك لو أسلم فهو مشرك لا ينفك عنه الشرك لأنه ظلم

كما أن استدلالهم هذا يؤدي إلى أن جميع المسلمين وكذلك الشيعة وأهل البيت غير المعصومين ظلمة، وقد قال شيخهم الطوسي: بأن الظلم اسم ذم فلا يجوز أن يطلق إلا على مستحق اللعن لقوله تعالى: (ألا لعنة الله على الظالمين) [هود/18] [التبيان ج 1/ 158] .

2)قالوا إن تنصيب الإمام إنما شرع من أجل جواز الخطأ على غير الأئمة، فلو جاز الخطأ على الإمام وهو الهادي إلى الحق لاحتجنا إلى هاد آخر، وهذا الهادي يمكن أن يلحقه الخطأ فيحتاج إلى هاد آخر، وهكذا فيلزم التسلسل، فقطعا للتسلسل ينبغي أن يكون كل إمام من أولئك معصوم في وقته حسب زعمهم حتى يؤمن على حفظ الشريعة، وإلا احتجنا إلى حافظ آخر، إذ كيف يؤتمن على الشريعة شخص معرض للخطأ نقد استدلالاتهم:

الحقيقة غير هذا تماما، فالأمة معصومة بكتاب الله وسنة رسوله ولا تجتمع الأمة على ضلالة، وكل ما سطروه وملؤوا به الصفحات من أدلة عقلية تؤكد الحاجة إلى معصوم قد تحققت بالرسول ولذلك فإن الأمة ترد عند التنازع إلى ما جاء به النبي من الكتاب والسنة ولا ترد إلى الإمام قال تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت