الصفحة 37 من 154

التعريف بجماعات الرافضة في المدينة النبوية

1 -النخاولة:

وهم الأكثر عددًا من بين الطوائف الأربع، والعجيب أنهم الأقل مكانة أيضًا.

سبب التسمية: يزعم النخاولة أنهم سموا بالنخاولة"نسبة إلى اشتغالهم بزراعة النخيل؛ فإن زراعة النخيل قائمة بهم. والنسبة الموجودة الآن في الأوراق الرسمية: النخلي"نسبة إلى طائفة النخلية.

والنخاولة جمع ليس مفرده نخلي وإنما نخولي، وتعني في عرف أهل المدينة وغيرهم: الخائن"فما أن يظهر الغدر من أحد سكان المدينة إلا ويقال له: لاتكن نخولي"، وذلك نسبة إلى هذه الطائفة؛ لاستخدامها لمبدأ التَقِيَّة الذي هو النفاق الصريح. وتحاشيًا لهذا اللمز والطعن انتسبوا إلى النخلي"لا إلى النخولي"

أصل النخاولة: اختلفت الآراء حول أصل النخاولة، وإلى من ينتسبون وقد ألف أحد علماء المدينة النبوية، وهو الخطيب خير الدين إلياس المدني كتابًا في أصولهم وفروعهم إلا أن هذا الكتاب في حكم المفقود.

أما الآراء التي وقفت عليها فهي على النحو التالي:

1 -قيل أن أصلهم من بقايا أولاد النساء اللواتي حملن بالزنا في قضية الحرة المشهورة في أيام يزيد (سنة:63 هـ) . [انظر تحفة المحبين لعبد الرحمن الأنصاري (ت:1195 هـ) ، ومرآة الحرمين للباشا، ومرآة جزيرة العرب للباشا]

2 -أنهم بقايا من بعض الأنصار، وبعض العرب المعروفين بالزراعة من مناطق شتى استوطنوا المدينة واشتغلوا بما يحسنون، وهو زراعة النخيل. [انظر رحلات في شبه الجزيرة العربية لجون لويس، الرحلة عام:1814 م]

3 -وقيل إن بعضهم أصلهم من العبيد، وبعضهم من الهنود، وبعضهم من اليمن، وبعضهم من المغرب، وبعضهم من مصر، وبعضهم من الحجاز، إلى غير ذلك. [انظر تحفة المحبين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت