الصفحة 38 من 154

هذا ما وقفت عليه من ذكر لأصول النخاولة، ولكن المخالط لهم، ومن له خبرة بالدماء والأجناس يكاد يجزم أن هؤلاء النخاولة ما هم إلا بقايا من حجاج وزائرين رافضة من البلاد العربية التي تحسن الزراعة، والتي هي موطن للرفض وبخاصة القطيف والأحساء، فالبشرة واحدة والأشباه متقاربة، والصفات الجسدية متجانسة حتى أنك لو دخلت إحدى مزارع النخاولة لظننت أنك في إحدى مزارع العَوَّامية أو القارة، (وهي قرى رافضية في القطيف والأحساء) . وهذا التشابه الكبير في الصفات يجعل الاحتمال الأقوى -والله أعلم- أن هؤلاء النخاولة ما هم إلا عوائل أتت من الأحساء والقطيف واستوطنت المدينة النبوية واشتغلت بما تحسن وهو زراعة النخيل، وخاصة في مزارع الأشراف الذين بعضهم يوافقهم في المذهب. واشتغلوا أيضًا في أعمال أخرى ينفر منها بعض الناس، مثل الجزارة وبيع الخضار.

والنخاولة عرب لكن لا ينتسبون إلى قبيلة معروفة من قبائل العرب، وهو الحال نفسه لعرب القطيف الرافضة، فلا تكاد تجد أحدًا منهم ينتسب إلى قبيلة عربية، وهو مما يقوي الاحتمال برجوعهم إلى هذه المناطق أيضًا.

صفات النخاولة وأحوالهم:

يقول خير الدين المدني صاحب كتاب تحفة المحبين: هم طوائف كثيرة، وخلائق كبيرة، وكلهم شيعة شنيعة، ولا يظهرون شيئًا من ذلك. ويزعمون أن التقية واجبة عندهم. وغالبهم جهلة لا يكادون يفهمون شيئًا من مذهب الرافضة، وإنما وجدوا آباءهم على ملة وهم على آثارهم مقتدون، وهم معهم بلا شك في النار يحشرون. وعلامات رفضهم وبغضهم كثيرة:

منها الشهرة، وعدم إدخال أطفالهم الحجرة، وعدم إدخال جنائزهم إلى الحرم. وكل ذلك لوجود الشيخين فيهما رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت