فهرس الكتاب
ولا يدفنون موتاهم بين أهل السنة، ولا يحضرون جنائزهم، ولا يحضرهم ولا يغسلهم أحد من أهل المدينة. ولا يسمون أحدًا من أولادهم أبا بكر ولا عمر ولا عائشة ولا حفصة. ولا يتزوجون ولا يزوجون أحدًا من أهل السنة. ولا يصلون التراويح في شهر رمضان. إلى غير ذلك مما يطول ذكره.
ويقول الباشا في مرآة الحرمين: والبساتين والحقول يقوم بحراستها والخدمة فيها ورعي مواشيها، بل والخدمة في البيوت أيضًا جماعة من ذرية الأعاجم يسمونالنخولة"وهؤلاء بالمدينة أشبه بالفلاحين في مصرنا، ولولاهم ما قامت الزراعة. وهم رافضة يبغضون أبا بكر وعمر احتقارًا لهم وعقابًا على نزعتهم الباطلة كلفهم رئيس البلدية بأن يقوموا بطرد الكلاب من حول المسجد النبوي. ويجتمع بهم الأعاجم في مواسم الحج ويؤجرون منهم الدور بما فيها."
ويقول أيضًا: وأفراد هذه القبيلة-أي النخاولة- يختلطون ببعضهم البعض، ويزاورهم الذين ينتمون إلى نفس المذهب، ويتبادلون بناتهم ونساءهم عن طريق زواج المتعة، وهو الزواج لمدة معينة محدودة. إن أعداد النخاولة الذين بقوا على قيد الحياة، ويسكنون الحدائق والغرف التي يعبر عنه بالحوض"لا يتجاوز الاثني عشر ألفًا. ومن الجدير بالذكر أن الرافضة والملاحدة الذين يتوافدون على المدينة المنورة ينزلون على منازل النخاولة، ويسكن أبناء النخاولة في الأحياء التي تسمى حوش النخاولة"والتي تقع في الحدائق خارج المدينة.
ويقول جون لويس في كتابهرحلات شبه الجزيرة العربية":والنخاولة يظهرون روح العصبية في كل المناسبات، ويجاهر كثيرون منهم باعتقادهم في علي -رضي الله عنه- إذا ما كانوا بعيدًا في بساتين النخيل، ولكنهم يعودون للتظاهر بعقائد أهل السنة إذا ما رجعوا للمدينة، وقد استقر بعضهم في الضواحي، وهم يحتكرون مهنة الجزارة."