فهرس الكتاب
عبرة: يقول موسى الموسوي وهو يحكي عن شيخ من شيوخهم وقد كانوا واقفين أمام موكب عزاء في يوم عاشوراء أنه سأله: ما بال هؤلاء الناس وقد أنزلوا بأنفسهم هذه المصائب والآلآم؟ قلت كأنك لا تسمع ما يقولون إنهم يقولون: ''وا حسيناه'' أي حزنهم على الحسين ثم سألني الشيخ من جديد: أليس الحسين الآن في ''مقعد صدق عند مليك مقتدر''؟ قلت: بلى، ثم سألني: أليس الحسين الآن في هذه اللحظة في الجنة قلت: بلى، ثم سألني أليس في الجنة حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون؟ قلت: بلى وهنا تنفس الشيخ الصعداء وقال بلهجة كلها حزن وألم: ويلهم من جهلة أغبياء، لم يفعلون بأنفسهم هذه الأفاعيل لأجل إمام هو الآن في جنة ونعيم
ومن مظاهر تلك الأيام: لبس السواد من الرجال والولدان والنساء، وعصابات الرأس التي مكتوب عليها استغاثات بالأئمة
وتقام مجالس العزاء ليلا ونهارا، ويقدم فيها للضيوف شراب باللون الأحمر، كما يقدم في الحسينيات الغداء والعشاء، وتقام في كل يوم في أحد البيوت ويوم الطبخ يطلقون عليه وجبة مأتم الفلاني ويسمى غداء الحسين ويتكون من الرز المحروق. إلا أن هذه المظاهر تقل في المدينة وتفعل سرًا في الحسينيات داخل المزارع.
وتباع في ساحات الحسينيات السبح والتربات الحسينية والأشرطة المسجل فيها مشاهير المنشدين مثل باسم الكربلائي وغيره، وصور الأضرحة والأئمة والعلماء وأيضا تباع كتب التشيع وأشهرها في المنطقة كتاب المراجعات وكتب التيجاني وإدريس الحسيني.
ولنا مع هذه الكتب وقفة قصيرة فأقول:
أما كتاب المراجعات لمؤلفه ''عبدالحسين الموسوي'' والذي يزعم فيه المؤلف حدوث مناظرة بينه وبين الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر عام (1329 هـ) وانتهت بتسليم البشري للموسوي بكل شيء
فالمطلع على هذا الكتاب يستطيع أن يثبت تزييفه بالأدلة التالية: