فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 624

ومما قيل في سبب خروجه ما ذكره ابن عساكر في"تاريخه" (19/472) من طريق أحمد بن مروان الرملي حدثنا الوليد بن طلحة ثنا ضمرة بن ربيعة قال: إنما كان سبب زيد بالعراق أنه (يعني: يوسف بن عمر) سأل القسري وابنه عن ودائعهم فقالوا: لنا عند داود ابن علي وديعة، وعند زيد بن علي وديعة، فكتب بذلك إلى هشام، فكتب هشام إلى صاحب المدينة في إشخاص زيد بن علي، وكتب إلى صاحب البلقاء في إشخاص داود بن علي إليه، فقدما على هشام، فأما داود بن علي فحلف لهشام: أنه لا وديعة لهم عندي، فصدقه وأذن له بالرجوع إلى أهله، وأما زيد بن علي فأبى أن يقبل منه، وأنكر أن يكون لهما عنده شيء، فقال: أقدم على يوسف، فقدم على يوسف، فجمع بينه وبين يزيد وخالد فقال: إنما هو شيء تبردت به، ما لي عنده شيء، فصدقه، وأجازه يوسف، وخرج يريد المدينة، فلحقه رجال من الشيعة فقالوا له: ارجع فإن لك عندنا الرجال والأموال، فرجع وبلغ ذلك يوسف ... إلى آخر القصة. وفيها أكثر من راوٍ لم أجد من ترجم لهم.

وذكر عبد الله بن حمزة في"العقد الثمين"ص (92) أن زيد بن علي دخل على هشام وعنده رجل يسب رسول الله، فقلت للساب: ويلك يا كافر، أما إني لو تمكنت منك لاختطفت روحك، وعجلتك إلى النار. قال هشام: مه عن جليسنا يا زيد، فوالله لو لم يكن إلا أنا ويحيى ابني لخرجت عليه وجاهدته حتى أفنى.

وهذه الحكاية يحكيها جابر الجعفي، وقد كذبه بعض العلماء، والخلاصة ما قاله فيه الحافظ في التقريب: ضعيف، رافضي. وكونه رافضيًا أخطر من كونه ضعيفًا؛ لما علم من انتصاره للرفض. راجع كتاب"رجال الشيعة في الميزان"ص (72-77) وهذه الحكاية عليها لوائح الكذب، لأنه لم يعرف في عصر السلف سب الله أو سب رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن الرافضة يتلقون الأقاويل والأكاذيب على بني أمية وينسبونها إليهم، فتنبه. والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت