فهرس الكتاب
فهذه الآثار عن أهل الحديث تدل على أنهم قد بذلوا النصح لزيد بن علي في عدم الخروج، ولكن غلب على زيد المهيجون للفتن من شيعة العراق، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
كلام أهل العلم على المسند المنسوب إلى زيد بن علي
لقد نسبت الزيدية والهادوية إلى زيد بن علي عدة كتب ورسائل لا يصح من ذلك شيء، وهي كالآتي:
1_"مسند زيد"والمعروف أيضا بـ"المجموع الفقهي لزيد بن علي"
وقد طعن غير واحد من أهل العلم في صحة نسبة المسند إلى زيد بن علي:
قال العلامة أحمد شاكر في معرض تقديمه لمحمد فؤاد عبد الباقي لقيامه بمراجعة ترجمة"مفتاح كنوز السنة"أثناء كلامه على الأصول: والكتاب الرابع عشر"المسند"المنسوب للإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المتوفى شهيدًا سنة (122هـ) وهذا الكتاب عمدة في الفقه عند علماء الزيدية من الشيعة، ولو صحت نسبته إلى الإمام زيد - عليه السلام - لكان أقدم كتاب موجود من كتب الأئمة المتقدمين، إلا أن الراوي له عن زيد رجل لا يوثق بشيء من روايته عند أئمة الحديث، وهو أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي رماه العلماء بالكذب في الرواية، قال الإمام أحمد بن حنبل في شأنه: كذاب يروي عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعة .اهـ كلامه .
وقال أيضا وهو يتحدث عن مسند زيد بن علي: «ومما يؤسف له أن يقرضه بعض أفاضل العلماء من شيوخنا علماء الأزهر، غير متحرين معرفة ما فيه من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا ناظرين إلى عاقبة وثوق العامة ممن لا يعرف الصحيح من السقيم بوجود توقيعاتهم على مدائح لهذه الأكاذيب، ولله الأمر من قبل ومن» . اهـ من تعليقه على"المحلى" (2/75)