فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 624

وقال الحافظ ابن عدي في"الكامل" (3/1046-1048) بعد أن ذكر لأبي الجارود أحاديث كثيرة تدل على كذبه: عامة أحاديثه غير محفوظة، وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت وهو من المعدودين من أهل الكوفة الغالين.

وللإمام جعفر الصادق كلام شديد على أبي الجارود ذكره الكشي الرافضي فقال: حُكي أن أبا الجارود سمي سرحوبًا، وتنسب إليه السرحوبية من الزيدية، سماه بذلك أبو جعفر، وذكر أن سرحوبًا اسم شيطان أعمى يسكن البحر، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى القلب"رجال الكشي"ص (199)

وذكر أيضا عن أبي نصر ما لفظه: كنا عند أبي عبد الله، فمرت بنا جارية معها قمقم فقلبته فقال أبو عبد الله: إن الله عز وجل قد قلَب قلْب أبي الجارود، كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبي؟. المصدر السابق.

ونقل ابن النديم في"الفهرست"ص (253) عن أبي عبد الله قال في أبي الجارود: «لعنه الله، فإنه أعمى القلب أعمى البصر» وأيضا عن محمد بن سنان قال: «أبو الجارود لم يمت حتى شرب المسكر، وتولى الكافرين» فماذا تقول رافضة اليمن فيما ذكرنا من قدح جعفر الصادق في أبي الجارود؟ أفيبقى عندها إمامًا يقتدى به؟!

ولأبي الجارود فرقة تنسب إليه، قال أبو الحسن الأشعري في"مقالات الإسلاميين" (1/141) وهو يتحدث عنها: «يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على علي بن أبي طالب بالوصف لا بالتسمية، فكان هو الإمام من بعده، وأن الناس ضلوا وكفروا بتركهم الاقتداء به بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم الحسن من بعد علي هو الإمام ثم الحسين هو الإمام من بعد الحسن»

وهذا الذي قاله، قد قاله كثير ممن ألفوا في الفرق كصاحب"الفَرق بين الفِرَق"والشهرستاني في"الملل والنحل"وزاد بعضهم: أن بعضًا من الجارودية يرى الرجعة ويبيح المتعة، كما في"ميزان الاعتدال"للذهبي (2/93)

وإليك بيان الرفض في الفرقة الجارودية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت