فهرس الكتاب
ومن الفرق الزيدية فرقة الناصر الأطروش، الذي كان في الديلم والجيل، وفرقة القاسم بن إبراهيم الرسي سيأتي ذكرها.
كلمة عن زيدية الجيل والديلم
زيدية الجيل والديلم كان رفضها من جنس الرفض الذي عند الفرق الزيدية المذكورة آنفا، وبعد أن قامت دولة بني بويه الرافضية في العراق تحولوا إلى رافضة إمامية. انظر"الملل والنحل"و"مقدمة ابن خلدون"قال صاحب كتاب"الزيدية والإمامية وجها لوجه"ص (4) : وعلماء الإمامية يعتبرون المذهب الزيدي معتزلياٍ في الأصول، وحنفيا في الفروع على زعمهم، ويعتقدون أنه سينقرض من اليمن كما انقرض في الجيل والديلم، ونواحي طبرستان في إيران
ذكر مجموعة من رؤوس الزيدية
هارون بن سعد العجلي:
قال فيه ابن قتيبة في"تأويل مختلف الحديث"ص (70) : وكان رأس الزيدية. وقال فيه ابن حبان: كان غاليا في الرفض ... لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحال."تهذيب الكمال" (30/85) . وقال الدوري عن ابن معين: كان من غلاة الشيعة. وقال الساجي: كان يغلو في الرفض. كما في"تهذيب التهذيب" (11/6)
وأما من جهة الرواية عنه فلم يرو له إلا مسلم حديثًا واحدا، وقال ابن عدي: فليس في حديثه حديث منكر، فأذكره وأرجو أنه لا بأس به"الكامل" (7/2588) وقد ذكر عنه أنه رجع وتاب عن مذهب الرفض، وله أبيات استدل بها على ذلك قال:
ألم تر أن الرافضين تفرقوا فكلهم في جعفر قال منكرا
فطائفة قالوا إمام ومنهم طوائف سمته النبي المطهرا
ومن عجب لم أقضه جلد جفرهم برئت إلى الرحمن ممن تجفرا
برئت إلى الرحمن من كل رافض بصير بباب الكفر في الدين أعورا
إذا كف أهل الحق عن بدعة مضى عليها وإن يمضوا على الحق قصرا
ولو قال إن الفيل ضب لصدقوا ولو قال زنجي تحول أحمرا
وأخلف من بول البعير فإنه إذا هو للإقبال وجه أدبرا
فقبح أقوام رموه بفرية كما قال في عيسى الفرى من تنصرا
نقلا من"تأويل مختلف الحديث"ص (70)