فهرس الكتاب
سالم بن أبي حفصة العجلي الكوفي أبو يونس:
ذكره عدد من مؤرخي الزيدية في كتبهم، ومنهم صاحب كتاب"طبقات الزيدية"وصارم الدين في"الفلك الدوار"وابن أبي الرجال في"رجال الزيدية"وقد أجمع علماء الحديث على تشيعه، ووصفه بعضهم بالغلو في التشيع، ومنهم ابن سعد، ويحيى بن معين وعلي بن المديني، وعمرو بن علي الفلاس، وابن عدي، وابن حجر. وأما من جهة روايته فقد ضعفه أكثرهم، ومنهم يحيى بن سعيد، وابن مهدي، وعمرو بن علي الفلاس، والجوزجاني، والنسائي، وابن حبان، وأبو أحمد الحاكم، وبعض هؤلاء ترك الرواية عنه. وقد وثقه ابن معين، والعجلي، وقال أحمد: لا بأس به. وقال ابن عدي: وإنما عيب عليه الغلو في التشيع، فأما أحاديثه فأرجو أنه لا بأس به.
أما الرافضة الاثنا عشرية فقد ذكر الكشي في"رجاله"أنه زيدي بتري من رؤسائهم، وذكر غير واحد من مؤرخي الشيعة أن الصادق لعنه وكفره وكذبه.
قلت: ونحن لا نصدق نقولات الرافضة، ومما يدل على رفضه ما ذكره العقيلي في"الضعفاء" (2/153) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: قلت لابن إدريس: رأيت سالم بن أبي حفصة؟ قال: نعم، رأيته طويل اللحية، وكان أحمقًا وهو يقول: لبيك قاتل نعثل لبيك، لبيك مهلك بني أمية لبيك. ثم ذكر العقيلي بسنده إلى خلف بن حوشب عن سالم بن أبي حفصة وكان من رؤوس من ينتقص أبا بكر وعمر. اهـ
قلت: وقد كان يستعمل التَقية، كما ذكر ذلك العقيلي عن يحيى بن علي قال: كنا نجالس سفيان، وكان سالم بن أبي حفصة يجالس سفيان، فكان سالم أول شيء يذكر فضائل أبي بكر وعمر، ويذكر فضائل علي فيقول سفيان: احذروه فإنه يريد ما يريد.
قلت: معنى كلام الثوري أنه يريد يظهر لهم أنه غير رافضي حتى يقبلوا عليه، فسالم المذكور لا يخرج حاله عما قاله علماء الحديث .
فالتشيع الزيدي والهادوي يجر إلى الرفض، والرفض يجر إلى الزندقة.