فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 624

قال العلامة المقبلي في"العلم الشامخ"ص (210) قال بعضهم: جئني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيا كبيرا.

قلت: يريد المقبلي _ رحمه الله _ بهذا الكلام أن مذهب الزيدية يجر إلى الرفض .

وقال العلامة الشوكاني في"أدب الطلب"ص (90) : وبالجملة فإذا رأيت رجلًا قد انتهى به الرفض إلى ذم السلف الصالح والوقيعة فيهم _ وإن كان ينتمي إلى غير مذهب الإمامية _ فلا تشك في أنه مثلهم فيما قدمنا لك، وجرب هذا إن كنت ممن يفهم، فقد جربناه و جربه من قبلنا، فلم يجدوا رجلًا رافضيًا يتنزه عن شيء من محرمات الدين كائنا ما كان، ولا تغتر بالظواهر؛ فإن الرجل قد يترك المعصية في الملأ ويكون أعف الناس عنها في الظاهر، وهو إذا أمكنته فرصة انتهزها انتهاز من لا يخاف نارًا ولا يرجو جنة، وقد رأيت من كان منهم مؤذنًا ملازمًا للجماعات فانكشف سارقًا، وآخر كان يؤم الناس في بعض مساجد صنعاء، وله سمت حسن، وهدي عجيب، وملازمة للطاعة، وكنت أكثر التعجب منه كيف يكون مثله رافضيًا، ثم سمعت بعد ذلك عنه بأمور تقشعر لها الجلود، وترجف منها القلوب، وكان لي صديق يكثر المجالسة لي، والوصول إلي وفيه رفض يسير، وهو متنزه عن كل محظور، ثم ما زال ذلك يزيد به لأسباب، حتى صار يصنف في مثالب جماعة من الصحابة، ثم صار يمزق أعراض جماعة من أحياء أهل العلم والأموات، وينسبهم إلى النصب بمجرد كونهم لا يوافقونه على رفضه، ثم صار يتصل به جماعة، ويأخذون عنه من الرفض ما لا يتظاهر بمثله أهل هذه الديار، وكنت أعرف منه في مبادئ أمره صلابة وعفة، فقلت: إذا كان ولابد من رافضي عفيف فهذا، ثم سمعت عنه فواقر، نسأل الله الستر السلامة. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت