فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 624

وإذا سيرت طرفك فيمن عرف أولا بالزيدية والهادوية، ثم انتهى به الأمر إلى الرفض لوجدت خلقًا كثيرًا زيدية الجيل والديلم وطبرستان وقد تحولت إلى الرفض، وتحول الهادي إلى الرفض كما بينا لك هذا في أثناء هذا الكتاب وفي كتابنا"طعون رافضة اليمن في صحابة الرسول المؤتمن - صلى الله عليه وسلم -"وإذا كان هؤلاء الأوائل قد جرفهم الرفض فما الظن بالأتباع، وأما في عصرنا فقد مدت رافضة اليمن بأيديها إلى رافضة العراق وإيران، كما أوضحناه في باب (الرفض في عصرنا)

وأما قول من قال: إن الرفض يجر إلى الزندقة؛ فهذا واضح ومتحقق أيضا، فما خرجت الباطنية بكافة مسمياتها _ من إسماعيلية، وقرامطة، ومكارمة، وبهرة، ونصيرية، ودروز ومن إليهم ممن حكم عليهم علماء الإسلام بأنهم أكفر من اليهود والنصارى _ إلا من باطن الرافضة .

التشيع بوابة الرفض

1-من المعلوم أن التشيع يشمل الفرقة الزيدية وهذا لا خلاف فيه، بل الفرقة الزيدية تفتخر بتشيعها، وقد بيّن العلماء أن التشيع طريق موصل إلى الرفض:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأن أصل كل فتنة وبلية هم الشيعة ومن انضوى إليهم، وكثير من السيوف التي سلت في الإسلام إنما كانت من جهتهم، وعلم أن أصلهم ومادتهم منافقون، اختلقوا أكاذيب وابتدعوا آراء فاسدة ليفسدوا بها دين الإسلام، ويستزلوا بها من ليس من أولي الأحلام، فسعوا في قتل عثمان وهو أول الفتن، ثم انزووا إلى علي لا حبًا فيه ولا في أهل البيت، لكن ليقيموا سوق الفتنة بين المسلمين» "منهاج السنة" (6/370)

وقال أيضا (8/478_479) : «ولا ريب أن كثيرًا ممن يحب الرسول من بني هاشم وغيرهم وقد تشيع قد تلقى من الرافضة ما هو من أعظم الأمور قدحًا في الرسول، فإن أصل الرفض إنما أحدثه زنديق غرضه إبطال دين الإسلام، والقدح في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قد ذكر ذلك العلماء»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت