فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 624

2-كثير من المؤلفين في الفرق وغيرهم أطلقوا لفظ (الرفض) على عموم الشيعة كالبغدادي في"الفرق بين الفرق"والملطي في"التنبيه والرد"والسكسكي في"البرهان في عقائد أهل الإيمان"وابن الجوزي في"تلبيس إبليس"وغيرهم.

3-لقد ذكر العلماء الفرق الزيدية جملة وتفصيلًا، وتكلموا بالتفصيل على تشيع الفرق الزيدية المشهورة، فوجدنا في كل فرقة الرفض، بل بعض فرق الزيدية قد حكم عليها بالغلو في الرفض كالجارودية. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأما الزيدية فكثير منهم _ أيضا _ يذمهما ويسبهما بل ويلعنهما ـ أي: أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ـ وخيار الزيدية الذين يفضلونه عليهما ويذمون عثمان، أو يقعون فيه» "منهاج السنة"النبوية" (8/237) فخيار الزيدية قد وقعوا في الرفض بسبب تقديمهم عليًا على أبي بكر وعمر، إذ أن هذا التقديم لا يعرف عن فرقة دون الرافضة، ناهيك عن الطعن فيهما من قبل بعض الزيدية، فهذا غلو في الرفض فتنبه."

4-المؤسسون للفرق الزيدية قد عرفوا بالرفض، كأبي الجارود وسليمان بن جرير وغيرهما، ففرقهم تابعة لهم في الرفض.

5-تحول زيدية الجيل والديلم إلى رافضة إمامية، وهذا دليل على تمكن الرفض من الفرق الزيدية، ورحم الله من قال: ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيا كبيرا .

وبالجملة: دلت أقوال أهل العلم على أن بداية الرفض تقديم علي بن أبي طالب على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - ، فمن قدمه عليهما فهو رافضي، وأما من قال: إنه مقدم عليهما بالنص فهو غال في الرفض وكل فرق الزيدية لا تخرج عن هذين القولين الخبيثين، فمن لم يكن من الزيدية غاليًا في الرفض فهو واقع فيه بلا ريب، لما تقدم لك من كلام شيخ الإسلام أن خيارهم يفضلون عليًا على أبي بكر وعمر.

الفوارق بين شيعة عثمان وبين شيعة علي رضي الله عنهما

رأيت أن أنقل فوارق مهمة بين شيعة عثمان وبين شيعة علي رضي الله عنهما، ليكون المسلم على بينة من أبعاد الرفض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت