فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وشيعة عثمان المختصون به كانوا أفضل من شيعة علي المختصين به، وأكثر خيرًا، وأقل شرًا، فإن شيعة عثمان أكثر ما نقم عليهم من البدع انحرافهم عن علي وسبهم له على المنابر، لما جرى بينهم وبينه من القتال ما جرى، لكن مع ذلك لم يكفروه ولا كفروا من يحبه، وأما شيعة علي ففيهم من يكفر الصحابة والأمة، ويلعن أكابر الصحابة ما هو أعظم من ذاك بأضعاف مضاعفة، وشيعة عثمان تقاتل الكفار، والرافضة لا تقاتل الكفار، وشيعة عثمان لم يكن فيهم زنديق ولا مرتد، وقد دخل في شيعة علي من الزنادقة والمرتدين ما لا يحصي عدده إلا الله تعالى، وشيعة عثمان لم توال الكفار, والرافضة يوالون اليهود والنصارى والمشركين على قتال المسلمين كما عرف منهم وقائع، وشيعة عثمان ليس فيهم من يدعى فيه الإلهية ولا النبوة، وكثير من الداخلين في شيعة علي من يدعي نبوته أو إلهيته، وشيعة عثمان ليس فيهم من قال: إن عثمان إمام معصوم ولا منصوص عليه، والرافضة تزعم أن عليًا منصوص عليه معصوم، وشيعة عثمان متفقة على تقديم أبي بكر وعمر وتفضيلهما على عثمان، وشيعة علي المتأخرون أكثرهم يذمونهما ويسبونهما، وأما الرافضة فمتفقة على بغضهما وذمهما وكثير منهم يكفرونهما، وأما الزيدية فكثير منهم أيضا يذمهما ويسبهما، بل ويلعنهما، وخيار الزيدية الذين يفضلونه عليهما ويذمون عثمان أو يقعون فيه.