فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 624

وقد كان أيضًا في شيعة عثمان من يؤخر الصلاة عن وقتها يؤخر الظهر أو العصر، ولهذا لما تولى بنو العباس كانوا أحسن مراعاة للوقت من بني أمية، لكن شيعة علي المختصون به الذين لا يقرون بإمامة أحد من الأئمة الثلاثة وغيرهم أعظم تعطيلًا للصلاة، بل ولغيرها من الشرائع، وأنهم لا يصلون جمعة ولا جماعة فيعطلون المساجد، ولهم في تقديم العصر والعشاء وتأخير المغرب ما هم أشد انحرافًا فيه من أولئك، وهم مع هذا يعظمون المشاهد مع تعطيل المساجد مضاهاة للمشركين وأهل الكتاب، الذين كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، فأين هذا من هذا؟ فالشر والفساد الذي في شيعة علي أضعاف أضعاف الشر والفساد الذي في شيعة عثمان، والخير والصلاح الذي في شيعة عثمان أضعاف أضعاف الخير الذي في شيعة علي، وبنو أمية كانوا شيعة عثمان، فكان الإسلام وشرائعه في زمنهم أظهر وأوسع مما كان بعدهم»."منهاج السنة النبوية" (8/236-238)

أيها القارئ الكريم: اعتبر بهذه الفوارق الجلية لتدرك ماذا تحت ستار التشيع من غوائل، وما لعواقبه من بوائق على الأمة .

ومعلوم أن أهل السنة لا يقرون النواصب على طعنهم في علي بن أبي طالب، كما أنهم لا يقرون الروافض على طعنهم في أحد من الصحابة، فالحمد لله الذي نجى أهل السنة من انحراف الطائفتين.

من هو الرافضي؟

بعد أن بينا لك أن الفرق الزيدية والهادوية رافضة، نذكر كلام أهل العلم في تعريف الرفض وضابطه، ومن يدخل فيه:

قال العلامة المقبلي في"العلم الشامخ"ص (209) : «وعرف الأولين أن الرافضي: السباب والحاط على الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - أعني الثلاثة»

وقال أيضا ص (339) : «ومن بلغ به الحال إلى السب فهو رافضي وإن خالف الرافضة في سائر مذاهبهم، فقد وافقهم على قطع الطريق بيننا وبين الشارع، واجترأ على حرمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه سادة الأمة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت