فهرس الكتاب
وقبل ذلك قال الشجاع في نفس المصدر ص (245) : إن المذهب الزيدي الذي دخل اليمن أيام الإمام الهادي أواخر القرن الثالث الهجري ليس هو مذهب زيد بن علي، ولا مذهب القاسم بن إبراهيم، ولكن الذي دخل هو مذهب الهادي، المستمد عن جده ومذهب أبي حنيفة، واجتهاد الهادي الخاصة.
وقال زبارة في كتابه"أئمة اليمن" (1/6) : أتباع الإمام الهادي يحيى بن الحسين، ويسمون بالهادوية نسبة إليه، والإمام الهادي يعتبر من أكابر علماء الزيدية والمؤسسين للمذهب في اليمن، غير أنه خالف الإمام زيد في أكثر من المسائل، فسمى الناس اجتهاداته بالمذهب الهادوي .
وقال شيخنا الوادعي في تعليقه على"الرسالة الوازعة"ص (154) وهو يتحدث عن زيد بن علي: «اتبعوه في الخروج على هشام بن عبد الملك، وأما في العبادة والاعتقاد والمعاملة فلم ينقل أنهم قلدوه، ولم تكن بدعة التقليد معروفة في ذلك الزمن ... والزيدية ليسوا متبعين في الحقيقة زيد بن علي _ رحمه الله _ حتى قال والد محمد بن إسماعيل الأمير:
يدعون أنهم زيدية وهموا عن نهجه بمعزل
فهم في الواقع في الاعتقاد معتزلة، وفي العبادات حنفية، وفي حب أهل البيت رافضة».
وقال الأكوع في"هجر العلم" (2/956) : «وروى يحيى بن الحسين في طبقات الزيدية أن سبب ذهاب القاضي جعفر إلى العراق ما حدث في اليمن من الافتراق بين الزيدية الأولين والهادوية المتأخرين» قال القاضي الأكوع معلقًا: الزيدية الأولون هم الذين كانوا على مذهب زيد بن علي، والهادوية المتأخرون هم الذين انقطعت صلتهم بمذهب زيد كما أوضحت ذلك في كتاب الزيدية.