فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 624

وقال في كتابه"الزيدية"ص (59-78) وهو يتحدث عن التشكيك في معرفة من هو صاحب المذهب الزيدي: «فقد تنبه الإمام محمد بن إسماعيل الأمير لهذا الأمر المشكل، فذكر جماعة من العلماء المبرزين في هذا المذهب منهم والده وبعض شيوخه، مثل صلاح بن حسين الأخفش، وعلي بن يحيى بن لقمان، وعبد الله بن علي الوزير، كما ذاكر به بعض تلاميذه، مثل إسحاق بن يوسف بن المتوكل إسماعيل مستفسرًا عن تعيين صاحب هذا المذهب، ومن هو واضع قواعده، وجامع شتات مسائله، ليكونوا على علم به، فصاغ إسحاق بن يوسف هذا السؤال في قصيدته التالية، سماها عقود التشكيك:

أيها الأعلام من ساداتنا ومصابيح دياجي المشكل

أخبرونا ما الذي تدعونه مذهبا في القول أو في العمل

من هو المتبوع سموه لنا علنا نقفوه نهج السبل

فإذا قلنا ليحيى قيل لا ها هنا الحق لزيد بن علي

وإذا قلنا لزيد قلتم بل عن الهادي هنا لم نعدل

وإذا قلنا لهذا ولذا فهما خير جميع الملل

وسواهم من بني فاطمة أمناء الوحي بعد الرسل

قرروا المذهب قولا خارجا عن نصوص الآل وابحث وسل

وذكر أيضا في نفس المصدر ص ( 67) أن إسماعيل الأمير والد محمد بن إسماعيل الأمير قال وهو يتحدث عن بُعد الهادوية عن مذهب زيد: «ثم نراهم قاصرين الحق على المذهب، ثم الانتساب إلى زيد بن علي يكاد يقلع هذه النسبة، وما هو إلا كقولهم: خلافًا للشافعي، خلافًا لأبي حنيفة، مع أنه قد تتفق الموافقة لهما في بعض، ثم هذه المذاهب ما يعني المنسوب إليه؟ فإنه قد يختار كلام الهادي - عليه السلام - ثم المقررون للمذهب _ أيضا _ قد يختلفون فيما بينهم، فصار المذهب علَما في حكم النكرة، ويحكمون على المخالف بالخطأ، مع الحكم بإصابة كل مجتهد، وهل هذه إلا مناقضة ظاهرة»

تبنيه: قول بعض العلماء في الهادوية: أنهم زيدية في الأصول، هادوية في الفروع، هذا مبني على خطئين:

الأول: أن زيد بن علي كان معتزليًا، وقد أوضحنا أن زيد بن علي بريء من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت