فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 624

الثاني: أن الهادوية تتبع زيد بن علي، وهذا ليس بصحيح فإنهم ما عظموه إلا لأنه خرج على هشام بن عبد الملك، وعلى هذا فلا زيدية في اليمن وإنما هم هادوية .

اتفاق رؤوس العباسيين والعلويين على القضاء على الخلافة الأموية وجعلها في الرضا من آل البيت

لقد ذكر غير واحد من المؤرخين كالطبري والأصفهاني أنه عُقد اجتماع في مكة والمدينة ضم رؤوس العباسيين والعلويين من حسنيين وحسينيين في آخر الدولة الأموية على أن يدعوا الناس إلى مبايعة الرضا من آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانوا يبايعون الناس على هذا، فقد ذكر ابن الأثير في"الكامل" (4/310) نص البيعة: «أبايعكم على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والطاعة للرضا من أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليكم بذلك عهد الله وميثاقه ...» ثم اختلفوا في الأحق بالخلافة، فالعلويون يرون أنهم أحق بها، والعباسيون يرون أنهم أحق بها، ولقد كان لدعوتهم هذه تأثير على كثير من المسلمين، وخصوصًا العجم، فقد أقيمت هذه الدعوى على كواهلهم لما جعل القائد لها أبو مسلم الخراساني، وذكر الطبري والأصفهاني وابن الأثير وغيرهم أن العباسيين والعلويين عقدوا مؤتمرا بمكة قرب سقوط الخلافة الأموية، وأسندوا أمر الإمامة بعد سقوط الدولة الأموية إلى محمد ابن عبد الله النفس الزكية، الذي كان يقال له مهدي آل البيت، وفي سنة (132هـ) فوجئ الناس بأبي العباس السفاح خليفة على المسلمين، وبادر الناس إلى مبايعته، فصار خليفة على المسلمين، ونحي العلويون عن الخلافة، فكان هذا التصرف من العباسيين ضد بني عمهم العلويين نذيرًا بصراع مرير بين الفريقين، فلما حرم العلويون من الخلافة لجأوا إلى الخروج على الخلفاء العباسيين، وأكثروا من ذلك، وألحقوا بهم خسائر كثيرة، وقام العباسيون بالتنكيل والتشريد ببني عمهم العلويين، حتى قال شاعرهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت