فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 624

وقال الهادي كما في المصدر نفسه: عن محمد بن الحنفية أنه قال: «سيصلب منا رجل يقال له زيد في هذا الموضع _ يعني موضعًا بالكوفة يقال له: الكناس _ لم يسبقه الأولون والآخرون فضلا» ومثل هذا لا يُعلم إلا بوحي.

فالاستدلال بهذا الأثر من عجيب تناقضهم، لأن محمد بن الحنفية لم يكن من أهل الشطحات لا من قريب ولا من بعيد، وأيضا هو مزحزح عندهم عن الخلافة، وقد جاء هذا الأثر مرفوعًا عن أنس، أخرجه المرشد بالله يحيى بن الحسين في"أماليه"ص (399) وذكره عبد الله بن حمزة في"العقد الثمين"ص (89) والحديث فيه علل كثيرة:

ففي سنده: بردعة بن عبد الرحمن، ترجمه الحافظ في"لسان الميزان" (2/11) وقال: عن أنس له مناكير. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.

وفيه أيضا إسماعيل بن أبان وهو الغنوي، قال البخاري: ترك الناس حديثه، وكذبه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل.

وفيه أيضا الحسن بن علي بن يزيع "مجهول"

وعن حبة العرني قال: كنت مع أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: «حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يولد لي مولود، ما ولد أبوه بعد، يلقى الله غضبانًا وراضيًا، له على الحق حقا، على دين جبريل وميكائيل ومحمد صلى الله عليهم، وأنه يمثل به في هذا الموضع مثالا ما مثل بأحد قبله، ولا يمثل بأحد بعده، صلوات الله على روحه، وعلى الأرواح التي تتوفى معه» أخرجه المرشد بالله في"الأمالي الإثنينية"ص (399) وهذا الحديث فيه علل كثيرة ومنها:

حبة العرني ضعفه عامة المحدثين، بل نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على ضعفه في"الإصابة"وقال ابن عدي: أجمعوا على ضعفه، إلا أنه مع ذلك يكتب حديثه. وجزم غير واحد أنه كان غاليًا في التشيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت