فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 624

وقال عبد الله بن حمزة في كتابه"العقد الثمين"ص (112) : أن الرسول قال: يا علي كيف أنت إذا وليها الأحول الذميم، الكافر اللئيم، يخرج عليه خير أهل الأرض من طولها والعرض؟! قلت: يا رسول الله من هو؟ قال: يا علي رجل أيده الله بالإيمان، وألبسه قميص البر والإحسان، فيخرج في عصابة يدعون إلى الرحمن، أعوانه من خير الأعوان، فيقتله الأحول ذو الشنئان، ثم يصلبه على جذع من رمان، ثم يحرقه بالنيران، ثم يضربه بالعصيان، حتى يكون رمادًا كرماد النيران، ثم يصير إلى الله عز وجل، روحه وأرواح شيعته إلى الجنان. أخرجه المرشد بالله في أماليه ص (300) وسنده ظلمات بعضها فوق بعض، ويظهر عليه لوائح الوضع.

ومن غلوهم في ذلك أيضا: قول محمد بن عبد الله (النفس الزكية) : أما والله لقد أحيا زيد بن علي ما دثر من سنن المرسلين، وأقام عمود الدين إذ اعوج، ولن نقتبس إلا من نوره، وزيد إمام الأئمة. اهـ. مقدمة تحقيق"مجموع رسائل الهادي"ص (23) .

ولا يزال التصديق بهذه الأباطيل إلى عصرنا، مما يدل على ترويجها بينهم، فقد حصل أن حسين الحوثي خرج على الدولة اليمنية، فلما أحس أنه سيُقتل قال لبعض المقربين إليه: أنا سأعرج إلى السماء، فلا تخافوا. فقال أحدهم: يا سيدي حسين نعرج سواء، أو نبقى سواء، فقتل بعد مدة قصيرة.

وعلى كل: اعتماد زعماء الهادوية على هذه الأخبار المكذوبة أدى بهم إلى الوقوع في ضررين عظيمين: أحدهما: الغلو في الأشخاص. وثانيهما: الاستغناء عما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - اعتمادًا منهم على هذه الأكاذيب.

ومما نقلناه هاهنا يدرك القارئ العارف بأحوال الرافضة الاثني عشرية مدى موافقة الزيدية والهادوية لهم، حيث غلا أولئك في الحسين لخروجه، وغلا هؤلاء في زيد.

دعوى الهادوية أن الأئمة: مالك والشافعي وأحمد بن حنبل بايعوا الخارجين منهم على الحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت