فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 624

ولما كانت للأئمة المذكورين: مالك، والشافعي، وابن حنبل مكانة في قلوب المسلمين، وشهرة تملأ الدنيا؛ نسبت الهادوية إليهم مبايعتهم للخارجين منهم على الحكام، بل بعض الهادوية ينسب إلى هؤلاء الأئمة أنهم خرجوا مع الخارجين منهم على الحكام:

قال العامري اليمني صاحب كتاب"الرياض المستطابة"ص (309) : «وقد نقل ابن الجوزي وغيره أن الأئمة المتبوعين في المذاهب بايع كل واحد منهم لإمام من أئمة أهل البيت، فبايع أبو حنيفة لإبراهيم بن عبد الله بن الحسن، وبايع مالك لأخيه محمد، وبايع الشافعي لأخيهما يحيى، فحين غلبوا عليه رجعوا إلى طاعة الآخرين، وسلموا وبايعوا»

وقال عبد الله بن حمزة كما في"مجموع سائله" (2/443-444) : وقيل لمالك بن أنس رحمه الله تعالى: إن في أعناقنا لأبي جعفر يمينًا، وقد دعا محمد بن عبد الله فما ترى؟ فقال: ففروا إليه، إنكم حلفتم مكرهين، وليس على مكره يمين.

قلت: هذه القصة أخرجها الطبري في"تاريخ الأمم والملوك" (7/560) من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرني غير واحد أن مالك بن أنس اُستفتي في الخروج مع محمد، وقيل له: إن في أعناقنا بيعة لأبي جعفر؟ فقال: إنما بايعتم مكرهين، وليس على كل مكره يمين. فأسرع الناس إلى محمد ولزم مالك بيته. اهـ

فأنت ترى أن سعدا يرويها عن مبهمين، فبهذا يتضح... الخ.

فبهذا يتضح أنما نسب إلى مالك من فتواه بنقض بيعة الخليفة العباسي أبي جعفر ومبايعته لمحمد بن عبد الله لا يصح .

وقال عبد الله بن حمزة كما في"مجموع رسائله" (2/444) : وللشافعي محمد بن إدريس - رضي الله عنه - مشهور القيام والدعاء إلى يحيى بن عبد الله - عليه السلام - في أربعة عشر فقيها منهم: مخول بن إبراهيم، وعبد ربه بن علقمة، وسعيد بن حبيبي، وفليت بن إسماعيل.

وانظر أيضًا"المصابيح" (291) لمؤلفه أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسين المتوفى (353هـ) فقد نقل نحوا من هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت