فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 624

ولا يصح أن الإمام الشافعي _ رحمه الله _ كان يدعو إلى الخروج على الحكام، وأما قصة المجيء بالشافعي إلى العراق وفي رجليه حديد، وأن ذلك كان ليلة الاثنين لعشر خلون من شعبان، سنة أربع وثمانين ومائة، وأن أبا موسى كان قاضي القضاة، وأن محمد بن الحسن كان على المظالم، وأنهما قالا في أمر الشافعي ما قالا في الانتماء إلى العلويين، وأنه زعم أنه بهذا الأمر أحق من هارون الرشيد، وأنه يدعي من العلم ما لم تبلغه سنه، وله لسان ومنطق ورواء. فقد أفاد أخونا الشيخ مشهور آل سلمان أن القصة المذكورة مكذوبة على الشافعي، ونقل عن ابن حجر ردها. انظر"قصص لا تثبت" (2/81-82)

وأما الإمام أحمد فمعلوم أنه ضُرب وسُجن في عهد المعتصم لما امتنع عن القول بخلق القرآن، ورغم هذا لم يأذن لأحد بالخروج على الخليفة العباسي، فمن باب أولى عدم مبايعته الخارجين على حكام زمانه .

تنبيه: ذكر عبد الله بن حمزة كما في"مجموع رسائله" (2/442) كلامًا نسبه إلى أبي حنيفة، وهذا نصه: هذا أبو حنيفة _ رحمة الله عليه _ كتب إلى محمد بن عبد الله عليه السلام: أما بعد فإذا أظهرك الله على آل عيسى بن موسى فسر فيهم سيرة أبيك في أهل صفين، فإنه قتل المدبر، وأجهز على الجريح، ولا تسر فيهم سيرته في أهل الجمل، فإنه لم يقتل المدبر، ولا يجهز على الجريح، فوجد الكتاب فكتمه أبو جعفر حتى انقضت حرب إبراهيم، وسكن الناس، فأشخصه إلى بغداد، فسقي شربة بسم فمات منها، فهو شهيد في حياة أهل البيت، وقام عليه رجل فقال: يا أبا حنيفة ما ابتغيت الله في فتواك أخي بالخروج مع إبراهيم بن عبد الله فقتل؟ فقال: قتل أخيك مع إبراهيم خير له من الحياة. قال: فما منعك أنت من ا لخروج؟ قال: ودائع للناس عندي.

وسأله رجل في تلك الأيام عن الحج والخروج إلى إبراهيم عليه السلام، فقال: غزوة خير من خمسين حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت