فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 624

وقال أيضا: كل من أصاب كبيرة فاسق فاجر عدو الله، وأنه إذا مات مصرًا عليها غير نادم ولا مستغفر فإنه من أهل النار، خالد مخلد فيها لا يخرج أبدا منها، ولا راحة له فيها، فهي أبدا مثواه، جزاء بما كسبت يداه. المصدر السابق ص (/173)

وقال: وإن أهل الكبائر من أهل ملتنا إن لم يتوبوا من ذنوبهم، وخرجوا من الدنيا مصرين عليها غير نادمين ولا مستغفرين إنهم من أهل النار، خالدون مخلدون لا يخرجون منها ولا يغيبون عنها، بل يبقون فيها أبدا سرمدا. المصدر السابق ص (/193)

والهادوية سابقهم ولاحقهم يعتقدون عدم خروج عصاة الموحدين من النار، وقد جعلوا هذه العقيدة من صميم عقائدهم، حتى سطروها في مختصراتهم، وهم في هذا المعتقد الفاسد موافقون للمعتزلة والخوارج.

وإليك بطلان هذا المعتقد، وفساد هذا القول:

جاء عند مسلم رقم (185) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم، أو قال: بخطاياهم، فأماتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحماُ أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر (أي: جماعات في تفرقة) فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل»

وفي حديث أنس الطويل في الشفاعة، والذي أخرجه البخاري رقم (7510) واللفظ له، ومسلم برقم (193) وفيه: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انظلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تُشّفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي؟ فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة، أو خردلة من إيمان، فأنطلق فأفعل ...» الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت