فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 624

وفي البخاري برقم (6566) من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يخرج قوم من النار بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيدخلون الجنة يسمون الجهنميين»

قال أبو الحسن الأشعري _ رحمه الله _ وهو يذكر الأصول التي أجمع عليها السلف: «وأجمعوا على أن شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكبائر من أمته، وعلى أنه يخرج من النار قومًا من أمته بعدما صاروا حمما» انظر رسالة"أصول أهل السنة والجماعة"المسماة بـ"رسالة الثغر"ص (288)

وقال العلامة الشوكاني في"فتح القدير" (2/527-528) : «أما الطعن على من قال بخروج أهل الكبائر من النار، فالقائل بذلك _ يا مسكين _ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما صح عنه في دواوين الإسلام التي هي دفاتر السنة المطهرة، وكما صح عنه في غيرها من طريق جماعة من الصحابة يبلغون عدد التواتر، فمالك والطعن على قوم عرفوا ما جهلته، وعملوا بما أنت عنه في مسافة بعيدة؟! وأي مانع من حمل الاستثناء على هذا الذي جاءت به الأدلة الصحيحة الكثيرة، كما ذهب إلى ذلك وقال به جمهور العلماء من السلف والخلف، وأما ما ظننته من أن الاستثناء الثاني ينادي على تكذيبهم، ويسجل بافترائهم، فلا مناداة ولا مخالفة، وأي مانع من حمل الاستثناء في الموضعين على العصاة من هذه الأمة؟! فالاستثناء الأول يحمل على معنى: إلا ما شاء ربك من خروج العصاة من هذه الأمة من النار. والاستثناء الثاني يحمل على معنى: إلا ما شاء ربك من عدم خلودهم في الجنة كما يخلد غيرهم، وذلك لتأخر خلودهم إليها مقدار المدة التي لبثوا فيها في النار، وقد قال بهذا من أهل العلم من قدمنا ذكره» .

وقد سرد شيخنا الوادعي الأدلة على خروج الموحدين من النار في كتابه"صعقة الزلزال" (1/443-454) ولا يتسع المقام لذكرها هاهنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت