فهرس الكتاب
ولا يخفاك أن من الزيدية من يقول بخروج عصاة أهل التوحيد من النار، قال العلامة ابن الوزير في"العواصم والقواصم" (8/374) : «إن في الزيدية من يقول بخروج أهل التوحيد من النار» اهـ. ولكن مذهب الهادي على خلافه كما تقدم نص كلامه قبل قليل.
فخلاصة القول: أن رد الأدلة الواردة في خروج الموحدين من النار مع صراحتها ووضوحها في ذلك، بل تواترها مجازفة كبيرة، وانقياد للبدع العقلانية، وفي ذلك تيئيس للناس من رحمة الله، فأنعم وأكرم بما عليه أهل السنة في هذه المسألة وغيرها من تبشير الناس بسعة رحمة الله في الدنيا والآخرة.
الفصل الثالث:
دخول الهادي يحيى بن الحسين اليمن
وقتاله اليمنيين
نبذة مختصرة عن الهادي
اسمه ونسبه: هو يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .
مولده ونشأته: ولد في المدينة النبوية في جبل الرَّس، سنة خمس وأربعين ومائتين (245هـ)
قدومه إلى اليمن: وفي سنة (280) قدم إلى اليمن بعد أن أرسله أبو العتاهية الهمداني، ووصل إلى (الشرفة) من أطراف بلاد (نهم) ثم رجع إلى الحجاز بجبال (الرس) بالقرب من المدينة النبوية، ثم عاود أهل اليمن مراسلته، فرجع إليهم في صفر سنة (284) ومن ثم أقام دولته التي قامت على حروب دامية متواصلة، حتى توفي بصعدة سنة (298هـ) .
وله مؤلفات عديدة، أشهرها:"الأحكام"ويقع في مجلدين، و"المنتخب"و"الفنون"وجمعت له رسائل في مجلد كبير.
وقد استوعب ذكر سيرته ابن عمه علي بن محمد بن عبيد الله العباسي العلوي في كتاب سماه"سيرة الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين"