فهرس الكتاب
وقبل أن أذكر قدوم الهادي إلى اليمن، وما جرى بينه وبين اليمنيين من أحداث، رأيت أن أذكر ما نسجه من يروج للباطل وأهله من أكاذيب على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى آل البيت، تبشر بقدوم الهادي اليمن، ومن ذلك ما ادعاه الهادي وأتباعه أنه مُبَشَّر به من قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته رضي الله عنهم:
قال صاحب كتاب"سيرة الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين"ص ( 31) : فلما صحت الرؤية بما ذكرنا من وقت خروج الإمام (يعني الهادي) وما جاء به الأثر عن علي بن أبي طالب أنه قال: إلى السبعين بلاء، ثم إلى السبعين بلاء، ثم فرج بعد السبعين، لا بلاء بعده.وإنما معنى من السبعين إلى المائتين: فذلك من الوفاة، وإنما يعد الناس من الهجرة يعدد الناس ثمانين ومائتين، إنما هو سبعون ومائتين من الوفاة
بلغنا عن عبيد الله بن موسى قال: حدثني أبي عن بشر بن رافع، رفع الحديث إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال: «يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، يا أيها الناس أنا أعلم الناس صغارًا، وأعلمهم كبارًا، يا أيها الناس إن الله تبارك وتعالى بِنا فتح، وبِنا خَتم، أيها الناس إنها ما تمر فتنة إلا وأنا أعرف سائقها، وناعقها. ثم ذكر فتنة بين الثمانين والمائتين: فيخرج رجل من عترتي، اسمه اسم نبي، يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، يميز بين الحق والباطل، ويؤلف الله قلوب المؤمنين على يديه، كما يتألف قرع الخريف، انتظروه في الأربع والثمانين ومائتين، في أول سنة واردة، وأخرى صادرة» .
قلت: عبيد الله بن موسى هو العبسي الكوفي ''متشيع" كان يُقدِّم عليًا على أبي بكر، فهو وإن كان ثقة في الحديث إلا أن غلوه مردود عليه. راجع"تهذيب الكمال" (19/164-170) .
وأبوه موسى هو ابن أبي المختار "مجهول" كما في"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم.
وبشر بن رافع إن كان الحارثي فهو "ضعيف" وإن كان غيره فلا أدري من هو.