فهرس الكتاب
وقال أيضا ص (52) : «وسمعته يومًا يقول: والله الذي لا إله إلا هو، وحق محمد، ما طلبت هذا الأمر، وما خرجت اختيارًا، ولا خرجت إلا اضطرارًا لقيام الحجة علي» .
قلت: ليته أقام الحجة الشرعية على نفسه، ومكث في بيته، واجتنب سفك الدماء.
وفي"درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية"ص ( 193-194) : روى محمد بن سليمان بإسناده إلى باقر العلم: إذا قَتل أهل مصر كبيرهم، وظهر اليماني باليمن، فإنه يملأ الأرض عدلًا. فقتل أهل مصر كبيرهم سنة 282هـ.
وأيضا روى محمد بن سليمان عن أبي العباس القيرواني قال: صاحب الحق حسني، يظهر باليمن، واسم أبيه ستة أحرف: الحسين.
وقال عبد الله بن أبي النجم: قد كان الأولون يستبشرون بهذا الحديث في ظهور أمر يحيى بن الحسين.
وروى محمد بن سليمان قال: «وجدت في كتب جدي عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب - عليه السلام -: أن القائم من ولد الحسن يبدأ بالمسير من نجد، فيمر ببطن يقال لهم بنو معاوية بن حرب، فيسير إلى اليمن، فيسوق يمنها إلى تهامتها إلى مكة كسوق الراعي غنمه إلى مراحها، يقدمه بين يديه رجل من ولد العباس» .
فهذه الأخبار الملفقة كافية في الاستدلال على أن الهادوية كانت ترى أن الهادي هو المنتظر لأهل اليمن، وما هذا منهم إلا تلبيس على اليمنيين في أن قدوم الهادي إليهم ضرورة شرعية، فما بقي على اليمنيين في نظرهم إلا التسليم بذلك.
المطالبون بقدوم الهادي إلى اليمن كانوا شيعة