فهرس الكتاب
ففي كتاب"دراسات وبحوث في تاريخ اليمن الإسلامي"ص (95) بحث عن قدوم الهادي إلى اليمن هذا نصه: «وكان على رأس الذين دعوه إلى القدوم لإقامة دولة الأئمة الزيدية في اليمن والي صنعاء في هذه الفترة أبو العتاهية بن بشر المذحجي، وكان متشيعا لآل البيت، ويبدو أنه أراد أن يواجه بالتعاون مع الإمام الهادي إلى الحق خصومه السنيين، ممثلين في الوالي العباسي علي بن الحسين المعروف بجفتم، وآل يعفر الحواليين، ولذلك قام أبو العتاهية بتسليم مدينة صنعاء ومخاليفها للإمام الهادي إلى الحق، وبايعه هو ومن معه من قواد اليمن ورجالها» .
وقال العلامة المؤرخ محمد بن علي الأكوع في تعليقه على"قرة العيون"ص (123-124) : «الذين استقدم الهادي وتبنى قضيته رجال من خولان صعده ثم من آل أبي فطيمة، بأسباب اضطراب الحبل على الدولة الحوالية، واختلال الأمن، حتى قضَّت الفوضى مضاجعهم، وأخذ التناحر القَبَلي يأكلهم، ويفني جمهرتهم، وكان آل أبي فطيمة قد تعرفوا إلى الهادي حينما خرج للمرة الأولى، كما سنوضح ذلك، وكان فيهم نزعة تشيع، فأرادوا أن يكيدوا لبني عمومتهم آل الأكيليين، الذين ينزعون بالولاء والحب إلى العباسية، فذهبوا إلى الرَّس _ أحد جبال المدينة _ فأتوا بالهادي. وليس السبب لطلب الهادي ما ذكره المؤلف تبعا للخزرجي الذي تبع الشريف إدريس أنه ظهور القرامطة، فلم يكونوا قد ظهروا كشبح خطير» .
وقال لسان اليمن (يعني: الهمداني) : «وهم (أي: آل أبي فطيمة) الذين خرجوا ليحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم إلى الرس، فملّكوه بلدهم، وساروا معه إلى اليمن حتى ملكها، وكانوا عمود أمره، ووكر عزه، ونظام دولته، فأقاموا على ذلك حياته، وحياة ابنه محمد بن يحيى، وحياة ابنه الناصر حتى سجن الهمداني، فتباعدوا عنه، وأظهروا له الخلاف» . اهـ.