فهرس الكتاب
قلت: ولما كان الهادي شيعيًا والمستقدمون له كذلك، حصلت له مواجهات له كبيرة مع قبائل كثيرة في صعدة، وصنعاء، وغيرهما من القبائل التي لم تكن على مذهبه.
وقال أحمد بن سليمان في كتابه"حقائق المعرفة": «إن الهادي أجابه قوم من أهل اليمن، وخالفه أكثرهم، فحارب الظالمين وحاربوه، وأخافوه، وباينهم وباينوه» .
قال صاحب"سيرة الهادي"ص ( 18) : «وقد كان أبو العتاهية سأل الهادي - عليه السلام - أن يحبس آل يعفر، وآل طريف، فتواطآ على ذلك، وأمر الهادي بحبسهم، فمكثوا في الحبس، وكان أبو العتاهية وابن عبَّاد في ذلك أخص الناس بالهادي - عليه السلام - وتصدر الأمور عن رأيهما ومشاورتهما» .
وبهذا يعلم أن التشيع كان موجودًا في بعض القبائل اليمنية، من قبل دخول الهادي.
رحلة الهادي إلى اليمن واستقراره فيه
قال المقدم لكتاب"المصابيح الساطعة الأنوار"ص (15) وهو يتحدث عن قدوم الهادي إلى اليمن: «وراسله أبو العتاهية الهمداني إلى جبل الرس بالمدينة المنورة، ودعاه إلى بلاده، ووفد إليه أكابر رجال اليمن يدعونه إلى الخروج إليهم، لإحياء سنة جده المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فلبى دعوتهم، وخرج إلى اليمن سنة (283هـ) » .