فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 624

وقال محمد بن عبيد الله حاكيا قدوم الهادي إلى اليمن المرة الثانية: «فلما أكملنا ما نحتاج إليه، إذا بالهادي قد برز إلينا ومشائخه، وأخوه وبنو عمه محدقين به، فلقيناهم وسلمنا عليهم أجمعين، وساروا معنا مشيعين لنا ساعة، ثم أمر الهادي إلى الحق - عليه السلام - مشائخه بالانصراف والوداع له، فودعوه، فسمعت عند وداعهم محمد بن القاسم - رضي الله عنه - وهو يقول: يا أبا الحسين لو حملتني ركبتاي لجاهدت معك، يا بني أشركنا الله في كل ما أنت فيه، وفي كل مشهد تشهده، وفي كل موقف تقفه، فازددت لذلك فرحًا وسرورا، وودعناهم، وعادوا راجعين واستقمنا في سيرنا، وكانت عدتنا يسيرة لم يكن مع الهادي إلى الحق غير ابنه محمد بن يحيى، ويوسف بن محمد الحسني، ومحمد بن عبيد الله من ولد العباس بن علي، ويحيى بن الحسين من ولد عمر بن علي، وإدريس بن أحمد من ولد جعفر ابن أبي طالب، وعشرة من خدمه» ."سيرة الهادي"ص (38) .

وفي ص (41) قال محمد بن عبيد الله: «فوصلنا إلى صعدة لستة أيام خلون من صفر من سنة (284هـ) » .

وقال محمد بن علي الأكوع في تعليقه على"الإكليل" (1/251) : «قام وفد من آل أبي فطيمة _ الآتي ذكرهم _ غضاضة وحنقًا لبني عمومتهم، حاملين رسائل من زعمائهم، ليستدعوا الإمام الهادي، ويتزعمون له النصرة، وضمنوا له النجاح، وكان ذلك في موسم الحج سنة (283هـ) فلما قضوا حجتهم عرجوا على المدينة المنورة، حيث كان الهادي يقيم في جبالها مع أهله وعمومته، فعرضوا عليه ما جاءوا به، فأجاب رغبتهم، وخرج مشيعًا له أهله وأقاربه، فرحين مستبشرين، وكان فيمن ودعه عمه محمد بن القاسم مما قاله في خاتمة الوداع: لو حملتني رجلاي لكنت معك يا أبا الحسن، أتراني أعيش إلى وقت توجه إليَّ مما غنمته، ولو بمقدار عشرة دراهم أتبارك بها؟!» .

ومن أراد المزيد من الأخبار المتعلقة بقدومه إلى اليمن، فليرجع إلى سيرته ص (37-41)

لماذا اختار الهادي اليمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت