فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 624

وقد كانت حياة الزيدية وأعمارهم تذهب بالتنقلات، والفرار في الجبال والبلدان البعيدة عن عمال الخلافة العباسية، لأجل إقامتهم الملك.

قال صاحب كتاب"المصابيح"ص (414_415) وهو يتحدث عن خروج يحيى بن زيد بن علي: «لما قتل زيد بن علي - عليه السلام - خرج ابنه يحيى بن زيد إلى الري، فأقام بها غير كثير، ثم شخص فأتى قومس، فأقام بها يسيرًا، ثم سار فأتى سرخس، فنزل بزيد بن عمرو، وأقام عنده ستة أشهر، ثم شخص فأتى أبرشهر فنزل بزياد بن زرارة العامري، فأقام عنده أشهرًا، ثم شخص فأتى بلخًا فنزل بالحريش بن عمرو بن داود البكري، فأقام عنده، فلم يزل عند الحريش حتى هلك هشام بن عبد الملك بن مروان _ غضب الله عليه _ وولي الوليد بن يزيد غضب الله عليه» .

وقال أيضا ص (492) وهو يتحدث عن يحيى بن عبد الله الزيدي: «وصار يحيى بن عبد الله بنفسه إلى اليمن، وأقام بها مدة، ثم صار إلى مصر، وأرض المغرب ونواحيها، فاشتد له الطلب من موسى أطبق ومات موسى سنة (171هـ) واستخلف هارون بن محمد أخوه _ وهو شر منه _ فأنفذ في طلب يحيى بن عبد الله، ودس إليه الرجال، وبذل لهم الأموال، وانصرف يحيى بن عبد الله إلى العراق، ودخل بغداد، وعلم به هارون فأخذ عليه الطرق والمراصد وفتش المنازل، والقصور، والأسواق، والسكك (المحلات) بجميع بغداد، فنجا منه، وخرج إلى الري، فأقام بها شهرًا وزيادة، ثم صار إلى خراسان، ثم صار إلى ناحية جوزجان وبلخ، فاشتد به الطلب من هارون، وكان صاحب خراسان حينئذ هرثمة بن أعين قريبًا من ثلاث سنين، وصار يحيى إلى وراء النهر، ووردت كتب هارون إلى صاحب خراسان يطلبه، فصار إلى خاقان ملك الترك... فأقام يحيى بن عبد الله عنده سنتين وستة أشهر، ثم خرج ... وصار إلى قومس ودخل إلى جبال طبرستان التي كان يملكها شروين بن سرحان، ثم خرج إلى ملك الديلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت