فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 624

سبق أن أوضحنا مذهب الهادي وأجداده في الخروج على حكام المسلمين، وأن خروجهم يعني عندهم إقامة الإسلام، فنحب هاهنا أن ننقل من أقوال الهادي الدالة على رغبته وترقبه الفرصة للقضاء على أهل اليمن الذين لم يقبلوا دعوته المشؤومة:

قال ابن عمه في كتابه"سيرة الهادي"ص (50-51) : «وسمعته يوما يقول: والله لو كان معي ثلاثمائة وثلاثة عشر مؤمنا، لا بل لو كان معي خمسمائة _ لأن تلك كانت فضيلة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لدُسْت بها اليمن» .

وقال أيضا: «ثم قال يومًا وعنده الناس: ما أشتفي ولا يشفي قلبي، أو أطأ جيف المخالفين للحق بفرسي» .

فالتهديد بالدياسة قائم على الاستخفاف بالمداس، والاستهانة به، فلينظر اليمنيون إلى مكانتهم عند الهادي وأتباعه، أما إظهاره لدين محمد فلم يحصل ذلك، بل أظهر دعوة ألحقت باليمنيين الشقاء في دينهم ودنياهم.

وقال أيضا عن الهادي (226) : «ولو كان معي ألفي راجل، وخمسمائة فارس مؤمنين صابرين، لدوخت بهم عامة الأرض» .

قلت: أهل اليمن في المقدمة.

وقال أيضا ص (209) : سمعت الهادي يقول بعد ذلك: «والله ما ندمت على شيء قلته إلا قولي لأبي العتاهية: إن خرجت لهؤلاء الكلاب نظمتهم في رمحي كما تنظم الجراد في العود» .

وكلام الهادي هذا فيه غاية الإستهانة باليمنيين، فقد وصفهم بالكلاب، والكلاب من أحقر المخلوفات.

وقال الهادي كما في سيرته ص (192) :

بمعونة الرحمن أملك أرضهم وأذل فيه كل من يَتَجمع

وفي كتاب"الأسانيد اليحيوية"ص (194) : «روى محمد بن سليمان قال: وجدت في كتب جدي عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب: إن القائم من ولد الحسن، يبدأ بالمسير من نجد، فيمر ببطن من عقيل يقال لهم بنو معاوية بن حرب، فيسير إلى اليمن، فيسوق يمنها إلى تهامتها إلى مكة، كسوق الراعي غنمه إلى مراحها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت