فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 624

وقال كما في مجموع رسائله ص (515) وهو يتكلم على وجوب إجابة دعوته، وحل العذاب على من خالفه، بعد أن سرد آيات في الكفار منزلًا لها على من عصاه: «وتراكم عليهم الغموم والندامات، على ما فرطوا فيه من العمل بما أمرهم الله به، والقيام بأكبر فرائضه من الجهاد في سبيله، والمعاداة لأعدائه والموالاة لأوليائه» .

قلت: جَعْل قتال المسلمين جهادًا في سبيل الله هي طريقة الخوارج؛ فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان» رواه مسلم رقم (1064) عن أبي سعيد الخدري. وأما الروافض فمعلوم على مر التاريخ ممالئتهم ومناصرتهم للكفار ضد المسلمين، وإن وجدوا فرصة قتلوا المسلمين، قربة إلى الله، كما صرحت بذلك كتبهم.

فيا ترى من هو مع آل بيت النبوة؟! أهل السنة الذين يحذرون من الخوارج (جماعة التكفير والهجرة) ويحذرون من الروافض! أم الهادي ومن معه، العاملون بأعمال هاتين الطائفتين؟!

الهادي وأتباعه يحصرون آيات الجهاد مع ذرية الحسن والحسين

قال الهادي كما في"مجموع رسائله"ص (507) بعد أن سرد آيات الجهاد: «ثم إن الله جل جلاله _ عن أن يحويه قول أو يناله _ حظر الجهاد مع جميع من خلق من العباد، إلا من اصطفى واؤتمن على وحيه، من عترة رسوله صلى الله عليه وعليهم، الذين هدى بهم الأمة من الضلالة والهلكة، لما في الجهاد من القتل والقتال، وسفك الدماء، وأخذ الأموال، وهتك الحريم، وغير ذلك من الأحكام، وذلك فلا يكون إلا بإمام مفترض الطاعة، ولا يكون إلا من آل محمد صلى الله عليه وعليهم، الذين استنقذ الله بهم الأمة من شفا الحفرة، وجمع بهم كلمتها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت