فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 624

والثالث: أنه يشهد بالجنة لهؤلاء، ولمن شهد له المؤمنون».

فما قول الهادي المذكور إلا من جنس قول أهل الضلال.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا: «فمن طلب أن يحشر مع شيخ لم يعلم عاقبته كان ضالا» .

وبهذا النقل يتضح للقارئ أنه لا يجوز القطع بالجنة لأحد، مهما بلغ من الخير والصلاح، إلا ببرهان من الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وكذا لا يقطع بالنار على أحد من عصاة المسلمين، فالذي عليه الهادي مخالف مخالفة واضحة للشرع، تجرأ أصحابه وأتباعه على قتل المسلمين الذين لم يقبلوا ما عليه الهادي، طلبًا للجنة على حد زعمهم، وهي دندنة الروافض من سابق ومن لاحق، فها هو إمام الضلالة الخميني في عصرنا هذا يعطي مفاتيح الجنة _ بزعمه _ لمن يقاتل معه المسلمين في العراق قائلا: من قتل وهابيا _ أي: سنيا _ فله الجنة. وكان حسين بن بدر الدين الحوثي الرافضي الخارج على الدولة اليمنية في سنة (1425هـ) يقول لأصحابه: من قتل جنديا فله الجنة، ومن قتل ضابطا فله الفردوس الأعلى. كذا أخبرنا غير واحد ممن شارك في المعركة، أنهم سمعوا من أتباع الحوثي من يقول لهم هذا.

تنبيه: سردنا من أقوال الهادي الصريحة في تكفير الذين قاتلوه، وأنهم إلى النار قطعًا عنده، وله أقوال أخرى تحتمل تكفير المسلمين، والحكم على ميتهم بالخلود في النار، من ذلك: حكمه على حنيش المناوئ له آنذاك، حيث قال بعد موت حنيش: ثم مات إلى لعنة الله. كما في"سيرة الهادي"ص (90)

الهادي يوجب على الناس إبعاد وإبطال شهادة من لم يقاتل معه ويحكم عليه بالنفاق الأكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت