فهرس الكتاب
وبقية الأحكام المذكورة في مقال الهادي في من لم يقاتل معه، من أنه ملعون ومعاند، ومحارب لله، وغير ذلك هي من جراء صولة الإمامة المزعومة.
الهادي يغنم أموال اليمنيين كما تغنم أموال الكفار
قال ابن عمه في"سيرة الهادي"ص (84) : وقال (أي الهادي) : «إن هذا السلب الذي أخذتموه لكم حلال، وهو غنيمة، فهبوه لي، حتى أرده على القوم لأتألفهم به، فهو أصلح للإسلام» .
وقال أيضا ص (186) وهو يتحدث عن أخذ الهادي الغنيمة: «ثم أمرهم بجمع ما وقع في أيديهم من الغنائم ... ثم قسمه على سهام الله تعالى، فأخذ هو الخمس، وقسم الباقي على أصحابه، فأعطى الفارس سهمين، والراجل سهمًا، وهي أول غنيمة غنمها وقسمها.
وقال أيضا ص (193) : ولما وصلت الغنيمة إلى الهادي، أمر بها أن تقسم على سهام الله تعالى، فقسمت على خمسة أسهم، فأخذ الهادي - عليه السلام - خمسهًا، وقسم الأربعة أخماس على السرية التي أخذت الغنيمة، للفارس سهمان، وللراجل سهم».
وقال أيضا ص (355) : «ووقع الجيش الخولاني الذي جعله الهادي _ أعزه الله _ قلبًا على نعم بني الحارث، فأخذوا منها نعمًا كثيرة، وغنموا غنائم كثيرة، وطردت بنو الحارث في رؤوس الجبال» .
وقال الهادي مخاطبًا من يقاتل، كما في"سيرته"ص (307) :
وقلت ألا احقنوا عني دماكم وإلا تحقنوها لا أبالي
ولست بمسرع في ذاك حتى إذا ما كفر كافركم بدا لي
وحلت لي دماؤكم بحق وإخراب السوافل والعوالي
وقطع الزرع واستوجبتموه بما قد كان حالا بعد حالي
وقد صار على طريقة الهادي في جعل أموال المسلمين غنيمة لهم غير واحد من أئمة الهادوية، كما سيأتي في فصل ( بوائق الهادوية ) .
ولا تغتر بما قاله الهادي كما في"مجموع رسائله"ص (174) : «وفي هذا تكذيب للخوارج الذين يحكمون في فساق الموحدين بحكم الكفار، فيسبُون ذراريهم، ويغنمون أموالهم بالجهل منهم، والتعسف في دين الله» .