وروى عبد الرزاق برقم (20972) واللفظ له، وابن أبي شيبة (14/192) رقم (38667) وابن سعد في"الطبقات" (3/82) وعمر بن شبه في"تاريخ المدينة" (4/1267) وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (39/451) والبلاذري في"أنساب الأشراف"كلهم عن ابن عباس أنه قال: سمعت عليًا يقول: «والله ما قتلت عثمان، ولا أمرت بقتله، ولكن غُلبت» وهو صحيح.
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عليًا عند أحجار الزيت رافعًا ضبيعة يقول: «اللهم إني أبرأ إليك من أمر عثمان» رواه ابن سعد (3/82) وابن الجعد في"مسنده" (2/848- 849) وهو حسن.
وأخرج ابن عساكر (39/453) عن أبي خلدة الحنفي قال: سمعت عليًا يخطب فذكر عثمان في خطبته فقال: «ألا إن الناس يزعمون أني قتلت عثمان؛ ولا والله الذي لا إله إلا هو ما قتلت، ولا مالأت» .
وأخرج أيضا في المصدر المذكور (39/453) عن أبي صالح قال: «رأيت علي بن أبي طالب قاعدًا في زرارة، تحت السدرة، وانحدرت سفينة فقرأ {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ } [الرحمن: 24] والذي أجراها مجراها ما قتلت عثمان، ولا شايعت في قتله، ولا مالأت، ولقد غمني» وسنده صحيح.
وأخرج أيضا 39/370- 371 عن منذر الثوري عن ابن الحنفية قال: لما جاء الركب من مصر بعث عثمان إلى علي: ردهم. قال: وكان قد ردهم مرتين، خرج يتوكأ علي حتى انتهى إلى الباب، فإذا الزحام، فرمى بعمامته في الدار أمانًا وقال: «اللهم إني أشهدك أني لم أقتل، ولم أمالئ» وهو صحيح.
وعن علي بن ربيعة قال: قال علي بن أبي طالب: «لوددت أن بني أمية قبلوا مني خمسين يمينًا قسامة، أحلف بها ما أمرت بقتل عثمان، ولا مالأت» أخرجه ابن عساكر (39/452) وفي سنده خليد، وولده حيفا "مجهولان" وقد أوردناه للاستشهاد.