فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 624

وأخرج عبد الله بن أحمد في كتاب"السنة"ص (243) واللفظ له، والطبراني في"المعجم الكبير" (1/114) برقم (203) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (42/458) من طريق قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال: قال علي لابنه الحسن بن علي يوم الجمل: «يا حسن، يا حسن، ليت أباك مات من عشرين سنة. قال: فقال له الحسن: يا أبت قد كنت أنهاك عن هذا. قال: يا بني لم أر الأمر يبلغ هذا» وهو عند البلاذري (5/70 ) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قال: قال علي: «لو علمت أن الأمر يبلغ ما بلغ ما دخلت فيه» . وهذا سند صحيح إلى أبي صالح. وبقيت طرق لهذا الأثر عند ابن أبي شيبة وغيره.

وروى ابن أبي شيبة (14/263) برقم (38818) عن عبد الله بن سلمة قال: وشهد مع علي الجمل وصفين وقال: «ما يسرني بهما ما على الأرض» وعبد الله بن سلمة المرادي "فيه ضعف يسير".

وروى أحمد في"مسنده" (1/147) واللفظ له، وابن سعد (6/130) وابن أبي عاصم رقم (1209) وسنده صحيح عن قيس الخارفي قال: سمعت عليًا يقول على هذا المنبر: «سبق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا فتنة _ أو أصابتنا فتنة _ فكان ما شاء الله» .

وروى الإمام أحمد في"مسنده"1/115 عن عبد خير عن أبيه قال: قام علي فقال: «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، وإنا قد أحدثنا بعدهم أحداثًا يقضي الله تعالى فيها ما شاء» سنده صحيح.

فندَم علي - رضي الله عنه - على ما جرى من قتال في الجمل وصفين يدل على تعظيمه لحرمات المسلمين، وخوفه من الوقوع في الظلم، وقد ندم الصحابة على ما جرى في الجمل وصفين كما دلت على ذلك الآثار الصحاح.

وأكثر أهل الحديث على أن قتال أهل الجمل كان قتال فتنة، فلم يخرجوا مريدين للقتال، إنما خرجت عائشة رضي الله عنها ومن معها للصلح، فحصل القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت