أما حديث أن عليا قال: «أمرت بقتال الناكثين _ أي: طلحة والزبير _ والقاسطين والماررقين» فقد ضعفه العقيلي، وابن حبان، وابن الجوزي، والذهبي، وابن كثير، وابن تيمية. ومن صححه اغتر بكثرة طرقه، فالراجح ضعفه، الله أعلم.
إخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن استشهاد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، وطلب علي - رضي الله عنه - لذلك، وعدم وصيته بالخلافة لأحد من بعده
لقد أيقن أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - بأنه ملاقي الله شهيدًا ؛لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبره بذلك:
روى مسلم رقم (2417) عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اهدأ، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد»
وروى ابن سعد في"الطبقات" (3/33-34) واللفظ له، والطبراني في"الكبير"رقم (169) والطحاوي في"مشكل الآثار" (1/352) وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (42/545) وأبو العرب في كتاب"المحن"ص (96) من طريق فطر بن خليفة قال: حدثني أبو الطفيل قال: دعا علي الناس إلى البيعة، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي فرده مرتين ثم أتاه فقال: «ما يحبس أشقاها ؟! لتخضبن _ أو لتضبعن _ هذه من هذا» (يعني: لحيته من رأسه) ثم تمثل بهذين البيتين:
«اشدد حيازيمك للموت فإن الموت آتيك
ولا تجزع من القتل إذا حل بواديك»
قال محمد بن سعد: وزادني غير أبي نعيم في هذا الحديث بهذا الإسناد عن علي - رضي الله عنه -: «والله إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم إلي» وسنده حسن.