قلت: عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - هو قوله عليه الصلاة والسلام: «ألا أحدثك بأشقى الناس رجلين؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه (يعني: قرنه) حتى تبل منه هذه (يعني: لحيته) » رواه أحمد في"مسنده" (4/263) واللفظ له، وفي"فضائل الصحابة"رقم (1172) والحاكم (3/140-141) والبزار في"مسنده"رقم (2567) والدولابي في"الكنى"رقم (2062) والبيهقي في"دلائل النبوة" (3/12-13) عن عمار بن ياسر وسنده حسن، وقد جاء عن علي عند عبد بن حميد في"المنتخب" (92) والطبرني في"الكبير" (173) والحاكم في"المستدرك" (3/140-141) وأبي يعلى رقم (569) وجاء عند الطبراني في"الكبير"رقم (7311) عن صهيب بن سنان، فيزداد الحديث قوة بهذين الشاهدين.
وروى أحمد (1/130) واللفظ له، وابن أبي شيبة برقم (38095) وأبو يعلى برقم (341) والبزار برقم (2572) والحافظ ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (42/538) عن عبد الله بن سبع قال... قالوا لعلي: فاستخلف علينا. قال: «لا، ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قالوا: فما تقول لربك إذا أتيته؟ وقال وكيع مرة: إذا لقيته قال أقول: اللهم تركتني فيهم ما بدالك، ثم قبضتي إليك وأنت فيهم، فإن شئت أصلحتهم، وإن شئت أفسدتهم» وعبد الله بن سبع "مجهول" وقد اختلف فيه على الأعمش: فتارة يرسله عن سالم بن أبي الجعد، وتارة يصله، وقد تابع الأعمش على إرساله حكيم بن جبر الأسدي عند الأصبهاني، وابن عساكر، وحكيم "ضعيف" ورواه البزار رقم (2572) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني عن علي، وثعلبة "فيه ضعف" فهذه الطرق تقوي بعضها بعضا.